الصفدي
172
الوافي بالوفيات
الحنفي المعروف بكاك بكافين بينهما ألف من أهل بخارا نزل ببغداد مدة وسمع بها الحديث من جماعة وجاور بمكة سنين وكان إماما لأصحاب أبي حنيفة بالمسجد الحرام وكان شيخا أديبا فاضلا متدينا صالحا مكثرا من الحديث سمع ببخارا أبا الحسن علي بن محمد بن جذام وأبا نصر أحمد الريغذموني وبنسف أبا بكر محمدا البلدي وبسمرقند أبا لقاسم عليا الصيرفي الكشاني وبنيسابور أبا نصر الوراق وأبا علي نصر الله الخشنامي وغيرهما وبهمذان أبا منصور العجلي وببغداد أبا علي محمد بن نبهان وأبا الغنائم النرسي وغيرهما وحدث ببغداد وكتب عنه أبو البركات ابن السقطي وروى عنه أبو القاسم محمود بن ماشاذه توفي في طريق الحجاز سنة خمس وعشرين وخمس مائة الفقيه ابن مازة الحنفي محمد بن عمر بن عبد العزيز بن مازة أبو جعفر الفقيه الحنفي من أهل بخارا رئيسها وابن رئيسها كان من فحول فقهائها المشهورين بالفضل والنبل وله التقدم عند الملوك والسلاطين قدم بغداد وحدث عن والده روى عنه أبو البركات محمد بن علي الأنصاري قاضي سيوط من أهل مصر في مشيخته مولده سنة إحدى عشرة وخمس مائة وقتل سنة ستين وخمس مائة الحافظ أبو منصور الدينوري محمد بن عمر بن محمد أبو منصور الدينوري الحافظ حدث ببغداد عن أبي الحسن محمد بن زنجويه القزويني المقرئ ومحمد بن عبد الله بن بزرج وروى عنه عبد الرزاق الأصبهاني أخو أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ في معجم شيوخه رئيس الطالبيين محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن الحسين بن الشهيد زيد بن علي الزيدي العلوي أبو الحسن الكوفي نزيل بغداد كان رئيس الطالبيين مع كثرة الضياع والمال قبض عليه عضد الدولة وسجنه وأخذ أمواله وبقي إلى أن أطلقه شرف الدولة ولده يقال أنه لما صادره أخذ منه ألف ألف دينار عينا توفي ) سنة تسعين وثلاث مائة سمع أبا العباس ابن عقدة وطبقته وروى عنه أبو العلاء الواسطي وشيوخ الخطيب رفع أبو الحسن علي بن طاهر عامل سقي الفرات إلى شرف الدولة أن الشريف زرع في سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة ثمان مائة ألف جريب وأنه يستغل ضياعه الفي ألف دينار وبلغ الشريف ذلك فدخل على شرف الدولة وقال يا مولانا والله ما خاطبت بمولانا ملكا سواك ولا قبلت الأرض لملك سواك لأنك أخرجتني من محبسي وحفظت روحي ورددت علي ضياعي وقد أحببت أن أجعل لك النصف مما أملك وأطتبه باسم ولدك وجميع ما بلغك عني صحيح فقال له شرف الدولة لو كان ارتفاع ملكك أضعافه كان قليلا وقد وفر الله مالك عليك وأغنى ولدي عنك فكن على حالك وهرب ابن طاهر إلى مصر فلم يعد حتى مات الشريف ولما بنى داره بالكوفة كان فيها حائط عال فسقط من الحائط بناء وقام سالما فعجب الناس وعاد بالبناء ليصلح الحائط فقال له الشريف