الصفدي

161

الوافي بالوفيات

حلاها ولا يسر في مهمة مهم إلا بسناها والله يديم فوائده لأهل العلم الشريف ويجدد له سعدا يشكر التالد منه والطريف والخط الكريم أعلاه حجة بمقتضاه عماد الدين الدمياطي محمد بن علي بن حرمي الشيخ الفرضي الإمام المحدث عماد الدين أبو عبد الله الدمياطي نزيل بالقاهرة ولد سنة خمس وسبعين وست مائة وسمع من الدمياطي والأبرقوهي وبنت الأسعردي وطائفة وبدمشق من الموازيني وابن مشرف وسمع بقراءتي كثيرا على الشيخ أثير الدين من ذلك المقامات الحريرية وهو حلو المحادثة كثير المحاسن له خصوصية زائدة عن الحد بقاضي القضاة عز الدين ابن جماعة ولي مشيخة الكاملية وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة في طاعون مصر في سابع جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وسبع مائة ابن خروف الحنبلي محمد بن علي بن أبي القاسم المقرئ الكبير بقية السلف أبو عبد الله الموصلي الحنبلي ابن خروف ويعرف بابن الوراق مولده سنة أربعين وست مائة وتوفي رحمه الله تعالى بالموصل في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبع مائة ارتحل إلى بغداد في طلب العلم سنة اثنتين وستين فتلا بعدة كتب على الشيخ عبد الصمد وسمع من جماعة وقرأ كتبا كبارا وقرأ تفسير الكواشي على المصنف وجامع أبي عيسى ابن العجمي قال الشيخ شمس الدين قدم علينا وسمعنا منه الحراني الحنبلي محمد بن عماد بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن أبي يعلى أبو عبد الله الجزري الحراني الحنبلي التاجر سمع وروى عالم فقيه كثير المحفوظ حسن الإنصات صالح طال عمره وسكن بالإسكندرية ورحل الناس إليه توفي سنة اثنتين وثلاثين وست مائة ابن عمار الأندلسي محمد بن عمار المهري بالراء الأندلسي الشاعر المشهور هو ذو ) الوزارتين كان هو وابن زيدون فرسي رهان في الأدب اشتمل عليه المعتمد ووزره ثم جعله نائباص على مرسية فعصى عليه بها فلم يزل يحتال عليه إلى أن وقع في يده فذبحه صبرا بيده سنة سبع وسبعين وأربع مائة ومولده سنة اثنتين وعشرين ولما قتله المعتمد رثاه عبد الجليل بن وهبون المرسي بأبيات منها * عجبا له أبكيه ملء مدامعي * وأقول لا شلت يمين القاتل * قال صاحب القلائد الفتح بن خاقان لقد رأيت عظمي ساقي ابن عمار وقد أخرجا بعد سنين من حفر يحفر بجانب القصر وأساودهما بهما ملتفة ولباتهما مشتفة ما فغرت أفواههما ولا حل التواؤهما فرمق الناس العبر وصدق المكذب الخبر يعني بالأساود القيود وسبب