الصفدي
260
الوافي بالوفيات
والخلافة وكان منحرفا عن معاوية غاليا فيه وفي أهل بيته يتظاهر به ولا يعتذر منه قال وسمعت أبا الفتح سمكويه الأصبهاني بهراة يقول سمعت عبد الواحد المليحي يقول سمعت أبا عبد الرحمن السلمى يقول دخلت على الحاكم أبي عبد الله وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من جهة أصحاب أبي عبد الله بن كرام وذلك أنهم كسروا منبره ومنعوه من الخروج فقلت له لو خرجت وأمليت في فضايل هذا الرجل حديثا لاسترحت من هذه المحنة فقال لا يجيئ من قلبي لا يجيء من قلبي لا يجئ منقلبي قال ابن طاهر ومن بحث عن تصانيفه رأى فيها العجايب من هذا المعنى خاصة الكتاب الذي صنفه وسماه فيما زعم المستدرك على الصحيحين لعل أكثره إنما قصد به ثلب أقوام ومدح أقوام وقال أبو سعدالماليني طالعت كتاب المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أر فيه حديثا على شرطهما ابن أبي زمنين محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري الإمام أبو عبد الله الإلبيري المعروف بابن أبي زمنين بفتح الزاي والميم وكسر النون نزيل قرطبة سمع وروى كان عارفا بمذهب مالك متفننا في الأدب والشعر مقتفيا لآثار السلف له المقرب في اختصار المدونة ليس في مختصراتها مثله ومنتخب الأحكام الذي سار في الآفاق والوثايق والمذهب في الفقه ومختصر تفسير ابن سلام وحياة القلوب في الزهد وأنس المريدين والنصايح المنظومة شعره وأدب الإسلام وأصول السنة توفي سنة أربع ماية أو ما قبلها المسعودي الشافعي محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي الفقيه الشافعي إمام فاضل مبرز من أهل مرو تفقه على أبي بكر القفال المروزي وشرح مختصر المزني وأحسن ) فيه وروى قليلا من الحديث عن أستاذه القفال وحكى الغزالي عنه في كتاب الوسيط في الإيمان في الباب الثلث فيما يقع به الحنث مسألة لطيفة فقال فرع لو حلف لا يأكل بيضا ثم انتهى إلى رجل فقال والله لآكلن ما في كمك فإذا هو بيض فقد سئل القفال عن هذه المسألة وهو على الكرسي فلم يحضر الجواب فقال المسعودي تلميذه يتخذ منه الناطف ويأكله فيكون قد أكل ما في كمه ولم يأكل البيض فاستحسن ذلك منه توفي في سنة نيف وعشرين وأربع ماية ونسبته إلى جده ابن أبي عباية محمد بن عبد الله بن أبان بن قريش أبو بكر الهيتي المعروف بابن أبي عباية كانت أصوله كثيرة الخطأ إلا أنه كان صالحا مغفلا معروفا بالخير توفي سنة ثمان وأربع ماية