الصفدي
226
الوافي بالوفيات
الآتي ذكرها اشتغل على السيد ركن الدين وقرأ القرآن على ابن خروف وسمع الكثير من زينب وابن تمام والمزي والذهبي ونسخ الأجزاء وعنده مشاركة جيدة وفيه سكون كثير * يا مالكا لقياد العلم والأدب * ومن أتى في فنون النظم بالعجب * * ومن بدا في تصانيف العلوم بما * يزري على الروض بل يربى على الذهب * * سألت مني حبرا منك عن بلدي * ومولدي وعن اسمي ثم عن نسبي * * وما اسم بيتي الذي أعزى إليه وما * شيء أعانيه من حال ومن سبب * * أسمى محمد أن تسأل وشهرتنا * بالشهرزوري وعبد القاهر اسم أبي * * والجد قل عابد الرحمن لا ألف * من قبل باء وسكن بابه تصب * * وبعده مثل وصفي فيكم حسن * وبعد ذلك عبد القاهر احتسب * * وبعده حسن أيضا ويتبعه * منهم علي لك العليا من الرتب * * وبعده قاسم ثم المظفر يا * من لم يزل ظافرا في المجد بالأرب * * وبعد ذاك علي يا علي ففز * برتبة قد سمت عزا على الشهب * * وقاسم ثم عبد الله آخر ما * علمته وإلى شيبان منتسبي * * والكل قاضي قضاة غير ثالثنا * فإنه إذ دعي للحكم لم يجب * * ومذهبي شافعي يا مالكي وكذا * من مر من سلفي الماضي وآل أبي * * وبيتنا فيه من قد جاوزوا عددا * سبعين كانوا قضاة الناس في الحقب * * وكم لنا غيرهم من كل مشتهر * بالدين والعلم والإحسان والأدب * * ودارنا الموصل المحروس جانبها * كنا أولى عزها قدما أبا عن أب * * وقد ولدت بها يوم العروبة في * إهلال ذي القعدة المشهور في العرب * * في عام ثامن تسعين وست مئ * لهجرة المصطفى الهادي النبي العربي * * وترد نسبي للأم والدها * من آل بيت كسيرات ذوي الحسب * * وكلهم من بني شيبان فاجتمعت * في خدمة العلماء السادة النجب ) * ( وعدت منها إلى أرضي فكنت بها * خطيبها دايما عشرا من الحقب * * وبعد ذاك أتيت الشام لا برحت * محروسة من عوادي الدهر والنوب * * وجئت للناصر السامي برتبته * على جميع ملوك العجم والعرب * * عام الثلثين قد زادت ثمانية * ميمما ملكا أندى من السحب * * فعمنا منه بالإحسان معتنيا * بما تقدم من نصح ومن قرب *