الصفدي
205
الوافي بالوفيات
العلائي إلى القاضي الحنبلي فشهد نحو العشرين بأن الستة بينهم وبينه عداوة فعصم الحنبلي دمه فغضب المالكي وجدد الحكم بقتله وجاء بعد مدة ونزل بالقابون على باب دمشق ولم يزل مختفيا إلى أن مات وله ستون سنة قيل إنه قال إن الرسل طولت على الأمم الطرق إلى الله وتوفي سنة أربع وعشرين وسبع ماية شرف الدين الأرمنتي محمد بن عبد الرحيم بن علي القاضي شرف الدين الأرمنتي قال القاضي كمال الدين جعفر الأدفوي كان فقيها ذا ورع ونزاهة ومكارم تولى الحكم بقنائم ارتحل إلى مصر وتولى الحكم بإطفيح ثم بمنية بني خصيب وأبيار وفوة ودمياط والفيوم وسيوط قال وكان شيخنا قاضي القاضة بدر الدين ابن جماعي يرعاه ويكرمه لما اتصف به من النزاهة ولا يأكل لأحد شيئا مطلقا سواء كان من أهل ولايته أو غيرهم غير أنه كان يقف مع هز نفسه ويحب التعظيم وأن يقال عنه رجل صالح وإذا فهم من أحد أنه لا يعتقده يحقد عليه ويقصد ضرره ويرى أنه إذا عزل عن ولاية لا يتولى أصغر منها ويعالج الفقر الشديد وعزله قاضي القضاة جلال الدين القزويني من سيوط ثم عرض عليه دونها فلم يوافق مع شدة ضرورته واستمر بطالا يعالج الضرورة إلى أن توفي بمصر سنة ثلث وثلثين وسبع ماية فيما يغلب على الظن وكان يحفظ التنبيه حفظا متقنا معربا وكان قليل النقل والفهم وله في الحكم حرمة وقوة جنان