الصفدي
118
الوافي بالوفيات
ألف درهم ويقال مائة ألف ألف درهم ثم إنه حبس خالدا وضرب يزيد بن خالد ثلاثين سوطا فكتب هشام إلى يوسف أعطي الله عهدا لئن شاكت خالدا شوكة لأضربن عنقك فخلى سبيله بثقله وعياله فأتى الشام وأقام به ولم يزل يغزو الصوائف حتى مات هشام وقيل إنه سأل هشاما أن يبسط العذاب على خالد فلم يأذن له وألح عليه بالرسائل واعتل بانكسار الخراج لما صار إليه وإلى عماله منه فأذن له مرة واحدة وبعث حرسيا يشهد ذلك وحلف لئن أتى على خالد أجله ليقتلنه به فدعا به يوسف وجلس على دكان بالحيرة وجهز للناس وبسط عليه العذاب فلم يكلمه خالد حتى شتمه يوسف وقال له يا ابن النصرانية يا ابن الكاهن يعني شقا أحد أجداده وهو الماهن المشهور فقال له خالد إنك الأحمق تعيرني بشرفي لكنك ابن السباء إنما كان أبوك يسبأ الخمر يعني يبيع الخمر ثم إنه رد خالدا إلى محبسه فأقام ثمانية عشر شهرا ثم إن هشاما كتب إليه بإطلاقه وأقام بأرض القرية من أرض الرصافة ولم يأذن له هشام في القدوم عليه وخرج زيد بن زين العابدين على يوسف بن عمر فكتب يوسف إلى هشام إن أهل هذا البيت من بني هاشم قد كانوا هلكوا جوعا حتى كانت همة أحدهم قوت يومه فلما ولي خالد العراق قواهم بالأموال حتى تاقت نفوسهم إلى طلب الخلافة وما خرج زيد إلا بإذن خالد وما مقامه بالقرية إلا لأنها مدرجة الطريق فهو يسأل عن أخباره فقال هشام للرسول كذبت وكذب صاحبك ومهما اتهمنا به خالدا فإنا لا نتهمه في الطاعة وأمر بالرسول فوجئت عنقه وبلغ الخبر خالدا فصار إلى دمشق وبقي يوسف على ولاية العراق مدة ولاية هشام فلما تولى ابن أخيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك فأقر يوسف على ولاية العراق وكان قد عزم على عزله وكانت أم الوليد بن يزيد أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف فالحجاج عمها وكتب الوليد إلى يوسف بن عمر إنك كتبت إلي تذكر أن خالدا أخرب العراق وكنت مع ذلك تحمل إلى هشام ما تحمل وينبغي أن تكون قد عمرت العراق فاشخص إلينا وصدق ظننا بك فيما تحمله إلينا من عمارة العراق فإنك خالنا وأحق الناس بالتوفير علينا فخرج يوسف بن عمر إليه وحمل معه من الأموال والآنية والأمتعة ما لم يحمل مثله فأقبل إليه والتزم بأنه إن يسلم إليه خالدا القسري أن يحمل خمسين ألف ألف درهم فسلمه إليه فحمله معه وعذبه إلى أن قتله ولما تولى يزيد بن الوليد بن عبد الملك ولى العراق عبد العزيز بن هارون بن عبد الملك بن دحية بن خليفة الكلبي فأبى الولاية فولاها منصور بن جمهور وبلغ الخبر