تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

25

بحوث في علم الأصول

« الاستدلال بالأخبار على قاعدة الاستصحاب » الدليل الثالث : الروايات العديدة الواردة في أبواب فقهية مختلفة والتي يستفاد منها كبرى كلية هي قاعدة الاستصحاب وعدم جواز نقض اليقين بالشك ، وفيما يلي نستعرض هذه الروايات : الرواية الأولى - صحيحة زرارة الواردة في باب الوضوء ( قلت له : الرّجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ، فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء ، قلت فان حرك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبدا بالشك وانما تنقضه بيقين آخر ) [ 1 ] . ودلالتها على الاستصحاب والبناء على الحالة السابقة واضحة ، وانما نوقش فيها بإبداء احتمال اختصاص مدلولها بباب الوضوء مطلقا أو عند الشك في النوم فتدل على حجية الاستصحاب فيه بالخصوص لا مطلقا . وللتفصي عن هذا الإشكال وحله كلمات وتعبيرات مختلفة من قبل المحققين في المقام : منها - ما ذكره المحقق الخراسانيّ ( قده ) من أن الأصل في اللام ان يكون للجنس ما لم تقم قرينة على خلافه .

--> [ 1 ] - وسائل الشيعة ج 1 ، أبواب نواقض الوضوء 14 ، وقد يناقش في السند بالإضمار ، ولكن سوف يأتي في التعليق على سند الصحيحة الثانية لزرارة علاج هذه النقطة .