الصفدي
208
الوافي بالوفيات
الأبرش الكلبي معه فقال مالك لم تسجد معي فقال يا أمير المؤمنين رأيتك قد رفعت إلى السماء وأنا مخلد إلى الأرض فقال أريتك إن رفعتك معي أتسجد قال الآن طاب السجود وسجد فأمر له بالإحسان الكثير وأن يكون جليسه طول مدته وعوتب في شأنه وقيل له ما تجالس من هذا الأبرش فقال حظي منه عقله لا وجهه وجمع من الأموال ما لم يجمعه خليفة قبله فلما مات احتاط الوليد على كل ما تركه فما غسل ولا كفن إلا بالقرض والعارية والمشهور عنه أنه ليس له من الشعر سوى هذا البيت * إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى * إلى كل ما فيه عليك مقال * ونسب إليه ابن المعتز أيضا * أبلغ أبا مروان عني رسالة * فماذا بعيب من وفاء ومن صبر * * ونحن كفيناك الأمور كما كفى * أبوك أبانا الأمر في سالف الدهر * وعزا إليه أيضا * أبلغ أبا وهب ما لقيته * فإنك شر الناس غيبا لصاحب * * تبدى له بشرا إذا ما لقيته * وتلسعه بالغيب لسع العقارب * قيل ومن بخله أنه رأى بعض أولاده وبثوبه خرق فقال له عزمت عليك إلا ما رفأته وتمثل بقول القائل * قليل المال تصلحه فيبقى * ولا يبقى الكثير مع الفساد * 3 ( ابن الصابوني القرطبي ) ) هشام بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو الوليد ابن الصابوني القرطبي له كتاب في تفسير البخاري على حروف المعجم كثير الفائدة توفي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة 3 ( صاحب الأندلس ) ) ) هشام بن عبد الرحمن بن معاوية تقدم تمام نسبه في ذكر عبد الرحمن بن معاوية والده في حرف العين بويع له بعد ستة أيام من وفاة أبيه سنة اثنتين وسبعين ومائة وتوفي في صفر سنة ثمانين ومائة فكانت خلافته سبع سنين وتسعة أشهر وتوفي رحمه الله تعالى وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأربعة أشهر وأربعة أيام ودفن في القصر وصلى عليه ابنه الحكم المذكور في حرف الحاء وعده ملوك الأندلس من بني أمية أربعة عشر