الصفدي
121
الوافي بالوفيات
عبد الملك ابن الزيات وحاجبه ايتاخ ومحمد بن حماد بن دنقش ثم محمد بن عاصم وقيل يعقوب قوصرة ونقش خاتمه صورة أسدين بينهما صورة رجل وقيل صورة وعل وعلى خاتم الملك الله ثقة الواثق بالله وكان يقال له المأمون الصغير لشبه أحواله كلها بأحوال المأمون وكان أعلم بني العباس بالغناء وله أصوات مشهورة من تلحينه ومن نادر كلامه لشخص كان عاملا له على عمل نقل عنه أنه قال لمن تشفع إليه في قضية لو شفع لك النبي صلى الله عليه وسلم ما شفعتك لولا أن في خطاء لفظك إشارة إلى صواب معناك في استعظامك ووضعك رسول الله صلى الله عليه وسلم في غاية التمثيل لمثلت بك ثم أمر أن يضرب ثمانين سوطا ورئي الواثق في تلك الحالة وهو يرعد غضبا ثم قال والله لا وليت لي عملا أبدا وله شعر حسن منه قوله * قالت إذا الليل دجا فأتنا * فجئتها حين دجا الليل * * خفي الرجل من حارس * ولو درى حل به الويل * ومنه * تنح عن القبيح ولا ترده * ومن أوليته حسنا فزدهه * * ستكفى من عدوك كل كيد * إذا كاد العدو ولم تكده * وكان يحب خادما أهدي له من مصر فأغضبه الواثق يوما فسمعه يقول لبعض الخدم والله إن الواثق ليروم منذ أمس أن أكلمه فلم أفعل فقال * يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا * هل أنت إلا مليك جار فاقتدرا ) * ( لولا الهوى لتجارينا على قدر * وإن أفق مرة منه فسوف ترى * وقال ابن أكتم ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم الواثق ما مات وفيهم فقير وكان ابن أبي دؤاد قد استولى على الواثق وحمله على التشدد في المحنة بالقول بخلق القرآن ويقال إن الواثق رجع قبل موته عن القول بخلق القرآن وقال عبيد الله بن يحيى إبرؤاهيم بن أسباط السكن قال حمل ممن حمل رجل مكبل بالحديد من بلاده فادخل فقال ابن أبي دؤاد تقول أو أقول قال هذا من أول جوركم أخرجتم الناس من بلادهم ودعوتموهم إلى لا شيء لا بل أقول قال قل والواثق جالس فقال أخبرني عن هذا الرأي الذي دعوتم إليه الناس أعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدع الناس إليه أم شيء لمم يعلمه قال فبهتوا واستضحك الواثق وقام قابضا على فمه ودخل بيتا ومد رجليه وهو يقول وسع النبي صلى الله عليه وسلم أن يسكت عنه ولم يسعنا فأمر أن يعطى ثلاثمائة دينار وأن يرد إلى بلده وقال زرقان بن أبي