الصفدي
291
الوافي بالوفيات
وعبد الله الأمير وبريد البدوي وإمامه محب الدين ابن العسال فأول من ضربه بالسيف كرجي مقدم البرجية وتوجه طغجي وكرجي إلى دار منكوتمر ودقا عليه الباب وقالا السلطان يطلبك فنكرهما وقال قد قتلتماه فقال كرجي نعم يا مأبون بيتنا لنقتلك فاستجار بطغجي فأجاره وحلف له فخرج إليهما فذهبا به إلى الجب وأنزلاه فاغتنم كرجي الغفلة وحضر إلى الجب وأخرج منكوتمر من الجب وذبحه وقال نحن ما قتلنا أستاذه إلا من أجله فما في بقائه فائدة ونهبوا دياره في الحال واتفقوا على إعادة الملك الناصر محمد من الكرك إلى الملك وأن يكون طغجي نائبا وحلفوا له على ذلك وأرسلوا سلار لإحضاره وهو أمير صغير وعمل طغجي النيابة أربعة أيام فلما حضر أمير سلاح من غزوة الشام وقتل طغجي وكرجي عندما التقياه وبقي يعلم على الكتب ثمانية أمراء سلار والجاشنكير وبكتمر أمير جندار وجمال الدين ى قوش الفرم والحسام أستاذ الدار وكزد وأيبك الحزندار والأمير عبد الله وقتل لاجين وهو في عشر الخمسين أو جاوزها بقليل وقيل إن السلطان الملك المنصور قلاوون قال لولده الملك الأشرف خليل إذا صار الأمر إليهم فلا تعارض طرنطاي ولا تشوش عليه فما يخونك وأما لاجين فلا تكلمه وإن أمسكته فلا تبقه فخالفه الشرف في أمر المذكورين وكان حسام الدين لاجين من أعقل الناس وأنصفهم وهو الذي خرج الخلفاء من الحبس وأبطل الثلج الذي ينقل في البحر من الشام إلى مصر وقال أنا كنت في الشام وأعلم ما يقاسي الناس في وسقه وكان ذكيا نبيها ) حكى لي القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله قال حكى لي والدي أنه وصل إليه بعض الأيام بريد من مصر وعلى يبده كتاب من طرنطاي ومما فيه بخطه أن الخروف نطح كبشه اقلبه فقال لي ما هذا يا محيي الدين قلت لا أعلم فقال هذا الكلام معناه أن بيدرا قد وثب على عمه الشجاعي وكذا كان فإن الشجاعي كان زوج أم بيدرا فعمل عليه عند المنصور وأمسكه وعزله وصادره وهذا في غاية الفهم من مثل هذه الإشارة وحكى لي الأمير شرف الدين أمير حسين بن جندر قال قال لي حسام الدين يا حسين رأيت البارحة في النوم أخاك مظفر الدين وهو يقول لي وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبونفما كان بعد ذلك ثلاث ليال حتى قتل ولما قتل الشرف هرب هو وقراسنقر وجاءا إلى جامع ابن طولون وطلعا في المئذنة واستترا فيها وقال لاجين إن نجانا الله من هذه الشدة وصرت شيئا عمرت هذا الجامع وكذا جرى فإنه عمره وأوقف عليه