الصفدي
215
الوافي بالوفيات
فنمت في تلك الليلة فهتف بي هاتف فناداني باسمي فقلت لبيك داعي الله فقال لا قل لبيك ربي الله ما تجد من الألم قلت إلهي وسيدي قد أخذت منى الحمى ما قد علمت فقال قد أمرتها أن تقلع عنك فقلت إلهي والبرد أيضا فقال قد أمرت البرد أيضا أن يقلع عنك فلا تجد ألم البرد ولا الحر قال فوالله لا أحس بما أنتم فيه من الحر ولا البرد توفي بمصر في ذي الحجة وهو صاحب الخلعيات سمع أبا الحسن الحوفي وأبا محمد بن النخاس وأبا الفتح العداس وأبا سعد الماليني وأبا القاسم الأهوازي وغيرهم ولي القضاء يوما واحدا واستعفى وانزوى بالقرافة وكان مسند مصر بعد الحبال وحدث عنه الحميدي وكنى عنه بالقرافي وقال الحافظ السلفي كان أبو الحسن الخلعي إذا سمع عليه الحديث ختم مجلسه بهذا الدعاء وهو اللهم ما مننت به فتممه وما أنعمت به فلا تسلبه وما سترته فلا تهتكه وما علمته فاغفره وكان بمصر يبيع الخلع لملوك مصر فنسب إليها وكان قد ولي قضاء فامية 306 - الوزير رئيس الرؤساء علي بن الحسن بن محمد بن عمر بن الرفيل بضم الراء وفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام كذا وجدته مضبوطا الوزير أبو القاسم بالمعروف بن المسلمة رئيس الرؤساء استكتبه الخليفة القائم بأمر الله ثم استوزره ولقبه رئيس الرؤساء ورفع من قدره وكان من خيار الرؤساء والوزراء روى عنه الخطيب وكان خصيصا به وقال كتبت عنه وكان ثقة عظمه الخليفة إلى الغاية ولم يبق له ضد إلا البساسيري وأرسلان التركي ثم إن البساسيري خلع الخليفة وملك بغداد وخطب بها للمستنصر صاحب مصر وحبس رئيس الرؤساء ثم أخرجه وعليه جبة صوف وطرطور أحمر وفي رقبته مخنقة جلود وهو يقرأ