الصفدي

19

الوافي بالوفيات

منافسة وهذه حال خلافة وأنا أحق من عبد الملك بن مروان بقول الأخطل ( من البسيط ) * شمس العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا * فلما قرأ خطه طابت نفسه وبادر إلى بغداد فلما وصل إلى النهروان أوقف له الوزير أبو القاسم بن عبيد الله بن علي جسر النهروان من قتله ومن شعر المكتفي بالله ( من السريع ) * من لي بأن تعلم ما ألقى * فتعرف الصبوة والعشقا ؟ ! * * ما زال لي عبدا وحبي له * صيرني عبدا له حقا * * أعتق من رقي ولكنني * من حبه لا آمل العتقا * وينسب المكتفي بالله ( من الوافر ) * تلطف في رسولك يا أميري * فإني من رسولك في غرور * * أحمله رسالاتي فينسى * ويبلغك القليل من الكثير * * وأرسل من إذا لحظته عيني * حكى لك طرفه ما في ضميري * ( من الوافر ) * إذا كان لرسولك كذا بليدا * تقطعت الجوانح في الصدور * وفي المكتفي يقول ابن المعتز ( من الكامل ) * قايست بين جمالها وفعالها * فإذا الملاحة بالخيانة لا تفي * * والله لا كلمتها لو أنها كالبدر * أو كالشمس أو كالمكتفي * وما أحسن قول ابن سناء الملك ( من الكامل ) * وملية بالحسن يسخر وجهها * بالبدر يهزأ ريقها بالقرقف * * لا أرتضي بالشمس في تشبيهها * والبدر بل لا أكتفي بالمكتفي * وقد تعنت عليه شرف الدين ابن حبارة في كتابه نظم الدرر من نقد الشعر وأجبت عنه في شرح لامية العجم