الصفدي

133

الوافي بالوفيات

وتبيت النجوم الزهر ناظرة إلى محاسن مباحثه من طرفها الخفي وتنكف الألسنة الحداد من خصومه إذا جاد لهم وتنكفي ويأتي بالأدلة التي هي جبال لا تنسفها مغالظ النسفي فلذلك رسم بالأمر العالي المولوي السلطاني الملكي الناصري أعلاه لله تعالى وضاعف نعمه على الأولياء ووالى أن يفوض إليه تدريس المدرسة المذكورة فليظهر عرائس فضله المجلوة ويبرز نقائس نقله المخبوة وليطرز دروسه بدقائقه التي بهرت ويزد المباحث رونقا بعبارته التي سحرت الألباب وما شعرت إذا هو الحاكم الذي سيف قلمه إذا أمضاه كان في الدماء محكما والحبر الذي لا يقاس به البحر وان كان القياس في مذهبه مقدما والعالم إذا نهض بالإملاء فهو به ملي والفاضل الذي إن كان العلم مدينة فبابها علي وليتعهد المشتغلين بالمدرسة بمطالبة محفوظهم والحث والحض على الأخذ بزيادة العلم فان ذلك أسعد حظوظهم والحفظ والجدل جناحا للعلم ويدجاه وبهما يتسلط الطالب على مقاره المدى وإن كان العلم لا نهاية لمداه فمن استحق رميا على غيره فليرقه ويوفه حقه فإنه إذا نظر الحاكم في أمره وصل إلى حقه والتقوى هي ملاك الأمور وقوامها وصلاح الأحوال ونظامها على أنه أدام الله أيامه هو الذي يشرع الوصايا لأربابها ويعلم المتأدب كيف يأتي البيوت من أبوابها وإنما أخذ القلم من العادة نصيبه وأتى بنكت ومن علم العوان الخمرة كانت منه عجيبة والله يوفق أحكامه السديدة ويمتع الأنام بمحاسنه فإنها في الناس باب القصيد وبيت القصيد 203 - النجيب الشافعي علي بن أحمد بن محمد بن النجيب الشافعي سمع من المقداد بن هبة الله القيس وأجاز لي بخطه في سنة تسع وعشرين وسبعمائة بدمشق 204 - العباسي مشد الأوقاف علي بن أحمد بن محمد الأمير السيد الشريف علاء الدين العباسي مشد الأوقاف المبرورة بدمشق وأحد الأمراء العشرات بها أول ما أعرف من أمره أنه كان واليا بالقدس الشريف ثم إن الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله جعله أستاذ دار كبير في بابه ولما امسك أمسك هو أيضا جملة حاشيته ومباشرى ديوانه ثم تولى شد الأوقاف في أيام الأمير علاء الدين الطنبغا وتداول هذه الوظيفة مرات هو والأمير حسام الدين أبو بكر ابن النجيبي ثم إنه قوي عليه أخيرا بانتمائه إلى الأمير سيف