الصفدي
236
الوافي بالوفيات
ابن حبان محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ ابن معبد بن سهيد بن هدبة بن مرة أبو حاتم التميمي البستي الحافظ العلامة صاحب التصانيف مع بالعراق والشام ومصر الجزيرة وخراسان والحجاز من الكبار وروى عنهم وروى عنه الحاكم وغيره ولى قضاء سمرقند زمانا وكان من فقهاء الدين وحفاظ الآثار عالما بالطب والنجوم وفنون العلم ألف المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء وفقه الناس بسمرقند وقال الخطيب كان ثقة نبيلا ذكره ابن الصلاح في طبقات الشافعية فقال غلط الغلط الفاحش في تصرفه قال ابن حبان في كتاب الأنواع والتقاسيم ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألف شيخ قال أبو إسماعيل الأنصاري سمعت عبد الصمد بن محمد بن محمد يقول سمعت أبي يقول أنكروا عل ابن حبان قوله النبوة العلم والعمل فحكموا عليه بالزندقة وهجر وكتب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله قال الشيخ شمس الدين قول ابن حبان كقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة وفي ذلك أحاديث ومعلوم أن الرجل لو وقف بعرفة فقط ما صار بذلك حاجا وإنما ذكر أشهر أركان الحج وكذلك ابن حبان ذكر أكمل نعوت النبي فلا يكون العبد نبيا إلا أن يكون عالما عاملا ولو كان عالما عاملا فقط لما عد نبيا إذ حيلة للبشر في اكتساب النبوة توفي ابن حبان سنة أربع وخمسين وثلث ماية السهر وردى المقتول الشافعي محمد بن حبش بن أميرك شهاب الدين أبو الفتوح السهروردي الحكيم المقتول بحلب اختلف في اسمه فقال صاحب المرآة محمد السهروردي ولم يذكر أباه وقال ابن أبي اصبيعة في تاريخ الأطباء عمر ولم يذكر أباه وقال القاضي شمس الدين ابن خلكان يحيى بن حبش بن أميرك بالجاء المهملة والباء ثاني الحروف والشين والمعجمة في ) أبيه وجده أميرك أمير في آخره كاف ولعل هذه التسمية هي الصحيح قرأ الحكمة وأصول الفقه على الشيخ مجد الدين الجيلي بمراغة وهذا الجيلي على ما ذكره ابن خلكان شيخ الإمام فخر الدين الرازي وكان السهروردي مفرط الذكاء فصيح العبارة حكى عنه بعض فقهاء العجم قال خرجنا معه من دمشق فلما كنا بالقابون على باب دمشق لقينا قطيع غنم مع تركمان فقلنا يا مولانا نريد من هذا القطيع رأس غنم فقال معي عشرة دراهم خذوها واشتروا بها رأسا