الصفدي

214

الوافي بالوفيات

فلما سمعوا ذلك وثبوا ورموه بمحابرم وقد كانت الوفا فقام بنفسه ودخل داره فردموا داره بالحجارة حتى صار على بابه كالتل العظيم وركب نازوك صاحب الشرطة في عشرات ألوف من الجند يمنع عنه العامة ووقف على بابه إلى الليل وأمر برفع الحجارة عنه وكان قد كتب على بابه البيت المتقدم فأمر نازوك بمحو ذلك وكتب مكانه بعض أصحاب الحديث * لأحمد منزل لا شك عال * إذا وافى إلى الرحمن وافد * * فيدنيه ويقعده كريما * على رغم لهم في أنف حاسد * * على عرش يغلفه بطيب * على الأكبار يا باغ وعاند * * إلا هذا المقام يكون حقا * كذاك رواه ليث عن مجاهد * فخلا في داره وعمل كتاب المشهور في الاعتذار إليهم وذكر مذهبه واعتقاده وجرح من ظن فيه غير ذلك وقرأ الكتاب عليهم وفضل أحمد بن حنبل وذكر مذهبه وتصويب اعتقاده ولم ) يخرج كتابه في الاختلاف حتى مات فوجدوه مدفونا في التراب فأخرجوه ونسخوه