الصفدي

195

الوافي بالوفيات

قاضي القضاة المالكي محمد بن أبي بكر بن ظافر بن عبد الوهاب قاضي القضاة بالشام وشيخ الشيوخ شرف الدين الهمداني بسكون الميم والدال المهملة ابن قاضي القضاة معين الدين أبي بكر ابن الشيخ زكي الدين أبي المنصور حضر من الديار المصرية في سنة تسع عشرة وسبع ماية فيما أظن وتوفي بكرة الأحد ثالث المحرم سنة ثمان وأربعين وسبع ماية كان ساكنا وقورا محتشما يتجمل في ملبسه ومأكله لا يرى أحسن من قماشه ولا انضف وكان فيه كرم وحسن بشر في ملتقاه رحمه الله تعالى وكان النواب يعظمونه ويحترمونه وصلى عليه نايب دمشق يلبغا اليحيوى والقضاة والحجاب ولأعيان في سوق الخيل ودفن في تربته التي أنشأها بميدان الحصا وفي يوم موته حررت قبلة الجامع الذي عمره نايب دمشق المذكور محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان بن أبي الحسن العالم الفاضل الأديب شمس الدين كتب المنسوب وله نظم ونثر ومولده سنة وخمس وخمسين وست ماية وسمع حضورا من إبراهيم بن خليل والنجيب عبد اللطيف وسمع الكثير من ابن عبد الدايم وأجاز لي بخطه في سنة ثمان وعشرين وسبع ماية بدمشق وتوفي رحمه الله سنة خمس وثلثين وسبع ماية ودفن ) بقاسيون وله نظم الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الشيخ الإمام العلامة شمس الدين الحنبلي المعروف بابن قيم الجورية مولده سابع صفر سنة إحدى وتسعين وست ماية سمع على الشهاب العابر وجماعة كثيرة منهم سليمان بن حمزة الحاكم وأبي بكر بن عبد الدايم وعيسى المطعم وأبي نصر محمد ابن عماد الدين الشيرازي وابن مكتوم والبهاء ابن عساكر وعلاء الدين الكندي الوداعي ومحمد بن أبي الفتح البعلبكي أيوب ابن نعمة الكحال والقاضي بدر الدين ابن جماعة وجماعة سواهم وقرأ العربية على أبي الفتح البعلي قرأ عليه الملخص لأبي البقاء ثم قرأ الجرجانية ثم قرأ ألفية ابن مالك وأكثر الكافية الشافية وبعض التسهيل ثم قرأ على الشيخ مجد الدين التونس قطعة من المقرب وأما الفقه فأخذه عن جماعة منهم الشيخ إسماعيل بن محمد الحراني قرأ عليه مختصر أبي القسم الخرقي والمقنع لابن قدامة ومنهم ابن أبي الفتح البعلي ومنهم الشيخ الإمام العلامة تقي الدين ابن تيمية قرأ عليه قطعة من المحرر تأليف جده وأخوه الشيخ شرف الدين وأخذ الفرايض أولا عن والده وكان له فيها يد ثم