الصفدي
158
الوافي بالوفيات
الأشرف فتعصب له جماعة من الدولة المنصورية فولى وزارة الملك المنصور ورام مي الحضور فامتنعت فشكاني للسلطان فقال هذا ليس لك عليه اعتراض فتركني الرشيد وأخذ يستميل مودتي فلم انبسط له وفاء للزين ابن فريح لأن أمور الديوان كانتإليه قبل ذلك فما كان إلا أن تغير المنصور على الرشيد فعزله واعتقله بجامع القلعة فجهزت إليه ولدى عبد العزيز وعرض عليه المعونة والمساعدة بكل ما يليق فشكر واثنى والتمس التلطف في خلاصه فسعيت في امره ورد ما كان أخذه من المعلوم على المباشرة ثم حبس نوابه وطلب منهم ارتجاع معاليمهم فقال الرشيد أن هؤلاء حبسوا بسببي وأنا الذي عوقتهم من مكاسبهم وأنا أقوم بما يطلب منهم فوزن ما طلب منهم وزرته وخاديته وصادقته وباسطته فقال لي يوما خلوة والله يا مولانا ما كان طلبي لك للحكم عليك في عملك بل لا تعرف إليك أما ترعف ذلك الفقير الأسود الأصفير الرث الحال والهيئة الذي وقف عليك بسوق الخواصين وأعطاك ورقة فيها * يا أجمل الناس في خلق وأخلاق * عليك معتمدي من بعد خلاقي * * أسعد مريضا غريب الدار منفردا * ابكى أعاديه من ضر واملاق * فأحسنت إليه وأمرته بمدح ابن الشهرزوري فنظم لك أبياتا منها * غرة الظبي الغرير * من هواها من مجيري ) * ( فلئن صد حبيبي * ونفى عني سروري * * وأماتتني الليالي * موت ذي سقم فقير * * فحياتي بأخي الجو * د ابن يحيى الشهرزوري * فأوصلته إليه وأخذت له الجايزة أنا والله ذلك الشخص فاستحييت منه وأطرقت فقال يا مولانا من كانت حاجته إليك وإلى مثلك ما عليه عار قلت أظن هذا الرشيد وصاحب هذه الترجمة والله أعلم وإلا فهو الرشيد عبد الله بن المظفر الصفوي وهو الصحيح وسيأتي ذكره في حرف العين مكانه ومن شعر صفى الدين محمد بن إسماعيل المذكور يمدح الأشرف موسى * ما طبعوا سيوفهم من الحدق * إلا لأنها أحد وادق * * فواتر بواتر ما رمقت * قط فابقت للمحبين رمق * * كم أودعت يوم الغرام لوعة * لهيبها لو لمس النار احترق * * تراهم رقوا لما لقيته * بعدهم من الفراق والفرق * * يكذبون ما ادعيت من هوى * وشاهد الحال لدعواى صدق * * أنفقت عمرى في تقضى وصلهم * فضاع ما أنفقته وما اتفق * * واببأبي من جمعت وجنته * ماء ونارا أو صباحا وغسق *