الصفدي
134
الوافي بالوفيات
الناس قدم بغداذ وجالس الحفاظ من أهلها وذاكرهم وحدث عن مالك بن أنس وخارجة بن مصعب وبشر بن السري ويحيى بن اليمان وخالد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم وروى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا والفضل بن محمد اليزيدي وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثففي وعبيد الله ابن أحمد بن منصور الكسائي الرازي قال الخطيب ولم يكن يوثق في علمه ابن رفاعة نقيب الأنصار محمد بن إسحاق بن إبراهيم ابن أفلح بن رافع ينتهى إلى رفاعة الذي شهد العقبة وأحدا أبو الحسن الأنصاري الزرقي كان نقيب الأنصار ببغداذ عارفا بأمورهم ومناقبهم وكان ثقة حسن السيرة توفي في بغداذ في جمدى الآخرة سنة ست وستين وثلث ماية أبو عبد الله ابن مندة محمد بن إسحاق بن محمد بن مندة أبو عبد الله الأصفهاني أحد الحفاظ المكثرين والمحدثين الجوالين من بيت الحديث والفضل صنف التاريخ والشيوخ قال كتبت عن ألف شيخ قال الحافظ جعفر بن محمد ما رأيت أحفظ من أبي عبد الله بن مندة سألته كم يكون سماع الشيخ فقال يكون خمسة آلاف صن والصن بكسر الصاد السلة المطبقة قال الشيخ شمس الدين بقي ابن مندة في الرحلة نيفا وثلثين سنة وأقام بما وراء النهر زمانا وسمع ) بإصبهان وخراسان والعراق والحجاز ومصر والشام وبخارا قال أبو عبد الله ابن أبي ذهل سمعته يقول لا يخرج الصحيح إلا من يترك أو يكذب وكتب عن ابن الأعرابي بمكة ألف جزء وعن خيثمة بطرابلس ألف جزء وعن العباس بن الأصم بنيسابور ألف جزء وعن الهيثم بن كليب ببخارا ألف جزء قاله عبد الرحمن ولده وقال سمعت أبي يقول كتبت عن ألف وسبع ماية شيخ وكان الحافظ أبو نعيم كثير الحط على ابن مندة لمكا المعتقد وأختلافهما في المذهب قال في تاريخه أنه أختلط في آخر عمره فحدث عن أبي أسيد وعبد الله ابن أخي أبي زرعة وابن الجارود بعد أن سمع منه أن له عنهم إجازة وتخبط في أماليه ونسب إلى جماعة أقوالا في المعتقدات لم يعرفوا بها نسأل الله الستر والسلامة قال الشيخ شمس الدين لو سمعنا كلام الأقران بعضهم في بعض لأتسع الخرق قلت هذا هو الأنصاف فقد سمعت أنا وغير واحد غير مرة من الشيخ أثير الدين الطعن البالغ والإزراء التام على الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد وهو شيء خلاف الإجماع لصورة كانت بينهما توفي سنة ست وتسعين وثلث ماية وسيأتي ذكر 3 ( ابن غرس النعمة محمد ابن إسحاق بن محمد بن هلال الصائي ) ) من ولد غرس