الصفدي

124

الوافي بالوفيات

تذهب عنا وعنا وخذ بنا في أنساب النساء فلما أخذا فيها بقي ابن هشام ساكتا وقال ما ناظرت أحدا على الغلبة وبودي أن جميع الخلق تعلموا هذا الكتاب يعنى كتبه على أن لا ينسب إلى منها شيء قال هذا يوم الأحد ومات يوم الخميس وقيل يوم الجمعة وأنصرف الناس من جنازته ليلة الجمعة فرأوا هلال شعبان سنة أربع ومأتين رحمه الله ورضي عنه وله ثمان وخمسون سنة وقال ابن أبي حاتم ثنا الربيع حدثني أبو الليث الخفاف وكان معدلا حدثني العزيزي وكان متعبدا قال رأيت ليلة مات الشافعي كأنه يقال لي مات النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة فأصبحت فقيل مات الشافعي رحمه الله قال سفين بن وكيع رأيت فيما يرى النايم كان القيامة قد قامت والناس في أمر عظيم إذا بدر لي أخي فقلت ما حالكم قال عرضنا على ربنا قلت فما حال أبي قال غفر له وأمر به إلى الجنة قلت فمحمد بن إدريس قال حشر إلى الرحمن وفدا وألبس حلل الكرامة وتوج بتاج البهاء وقال أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي رأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده بالمدينة كأني جئت إليه وقلت يرسول الله أكتب رأى أبي حنيفة قال لا قلت أكتب رأى مالك قال لا تكتب منه إلا ما وافق حديثي قلت ) أكتب رأى الشافعي فقال بيده هكذى كأنه أنتهرني وقال تقول رأى الشافعي أنه ليس برأي ولكنه رد على من خالف سنتي وقال الشيخ شمس الدين وقد روى عن جماعة عديدة نحو هذه القصة والتي قبلها في أنه غفر له وساق منها الحافظ ابن عساكر جملة وقال الربيع بن سليمان رأيته في المنام فقلت يابا عبد الله ما فعل الله بك قال أجلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب وكان الشافعي رضي الله عنه نحيفا خفيف العارضين يخضب بالحناء قال الربيع بن سليمان كان الشافعي به علة البواسير ولا يبرح الطست تحته وفيه لبدة محشوة وما لقي أحد من السقم ما لقي وقال ابن عبد الحكم كان لا يستطيع أن يقرب النساء للبواسير التي به قال الشيخ شمس الدين أصابه هذا بآخرة وإلا فقد تزوج وجاءته الأولاد ومصنفاته كثيرة منها الأم وكتابه في الفروع رواه عنه الزعفراني في نيف وعشرين جزءا قال ابن زولاق صنف بمصر نحو مايتي جزء منها الأمالي الكبير ثلاثون جزءا والأمالي الصغير اثنا عشر جزءا وكتاب السنن ثلاثون جزءا قال ابن خلكان وغيره الشافعي أول من تكلم في أصول الفقه وقال أبو ثور من قال أنه رأى مثل الشافعي في علمه وفصاحته ومعرفته وبيانه وتمكنه فقد كذب وقال الربيع كنا جلوسا في حلقة الشافعي بعد موته بيسير فوقف علينا أعرابي وقال أين قمر هذه الحلقة وشمسها قلنا توفي فبكى بكاء شديدا وقال رحمه الله وغفر له فلقد كان يفتح ببيانه مغلق الحجة ويسد على خصمه واضح المحجة ويغسل من العار وجوها مسودة ويوسع بالرأي أبوابا منسدة ثم أنصرف والشافعي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف