الصفدي

108

الوافي بالوفيات

ابن المنجا ناظر الجامع محمد بن أحمد بن المنجا الشيخ عز الدين ابن الشيخ شمس الدين التنوخي الحنبلي ناظر الجامع الأموي بدمشق وابن عم قاضي القضاة علاء الدين الحنبلي حسن الشكل والعمة تام القامة ريض الأخلاق بسام الثغر فيه رياسة وسكون وكان جماعة للكتب اقتني منها شيئا كثيرا وكان يميل إلى الشافعية ويؤثرهم ويحبهم عزل من الجامع بعد ما كمل عمارته وعمارة المأذنة الشرقية وغيرها من أوقاف الجامع من أحسن ما يكون وبقي بطالا مدة ثم أنه تولى الحسبة بدمشق فباشرها قليلا قريبا من خمسة أشهر وتوفي رحمه الله في عشرين جمدى الأولى سنة ست وأربعين وسبع ماية وخلف عليه ديونا كثيرة لم تف بها التركة ابن الفوية محمد بن أحمد بن محمد الأسكندراني الصوفي شمس الدين المعروف بابن الفوية اجتمعت به غير مرة بالقاهرة وتوفي سنة تسع وأربعين وسبع ماية في طاعون مصر وكان قد نسك آخر عمره وأنشدني كثيرا من شعره فمن ذلك قوله * لي أم من أصلح الناس تدعو * لي رب السماء سرا وجهرا * * جعل الله كل يابسة يا * نور عيني بين كفيك خضرا * * فأستجيب الدعاء في وما ر * دت يداها من المواهب صفرا * * فلذا لا أفيق ظهرا وعصرا * سكرة لا ولا عشاء وفجرا * وأنشدني أيضا له * أعجامنا قد أصبحت قلوبهم * وجدا يحب الخانقات خافقه * * لا تعجبوا فكل كلب نابح * ولا يحب الكلب إلا خائفه * وأنشدني له أيضا وقالوا الشيخ مجد الدين شيخ الجهالة والبلاده فقلت وأوحد في اللياط وفي القياده وزيدوا أن أردتم وشيخ النحس زاده ) كتب المولى جمال الدين محمد بن نباتة إلى شمس الدين ابن الفوية * واحربا من سوالف الخشف * والنواعس الوطف * كم لك يا خشف من فتى وامق لنون صدغيك يعبد الخالق