الصفدي

349

الوافي بالوفيات

ولد حاتم الجود وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكرمه في شعبان سنة عشرة ثم قدم على أبي بكر الصديق بصدقات قومه في حين الردة ومنع قومه وطائفة معهم من الردة بثبوته على الإسلام وحسن رأيه وكان سريا شريفا تفي قومه خطيبا حاضر الجواب فاضلا كريما قال ما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا اشتاق إليها وقال ما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قط إلا وسع لي أو تحرك ودخلت يوما عليه في بيته وقد امتلأ من أصحابه فوسع لي حتى جلست إلى جنبه وتوفي رحمه الله سنة سبع وستين للهجرة وهو ابن ماية وعشرين سنة وروى له الجماعة وسكن الكوفة وبها توفي وشهد الجمل مع علي وصفين والنهروان وفقئت عينه يوم الجمل وروى عنه جماعة كثيرون من البصرة والكوفة وأتاه سالم بن دارة الغطفاني بمدحة فقتل له ) عدي أمسك عليك يا أخي أخبرك بما لي فتمدحني على حسبه لي ألف ضانية وألفا درهم وثلاثة أعبد وفرسي هذه حبيس في سبيل الله فقل فقال * تحن قلوصي في معد وإنما * تلاقي الربيع في ديار بني ثعل * * وأبقى الليالي من عدي بن حاتم * حساما كلون الملح سل من الخلل * * أبوك جواد ما يشق غباره * وأنت جواد ليس تعذر بالعلل * * فإن تتقوا شرا فمثلكم اتقى * وإن تفعلوا خيرا فمثلكم فعل * 3 ( العبادي النصراني ) ) عدي بن زيد بن الحمار العبادي بتخفيف الباء الموحدة التميمي الشاعر جاهلي نصراني من فحول الشعراء قيل إنه مات في زمن الخلفاء الراشدين فلهذا ذكرته وقيل إنه مات قبل الإسلام فلا يكون حينئذ من شرط هذا الكتاب وله الأبيات المشهورة وهي * أيها الشامت المعير بالده * ر أأنت المبرأ الموفور * * أم لديك العهد الوثيق من الأيا * م أم أنت جاهل مغرور * * من رأيت المنون خلفن أم من * ذا عليه من أن يضام خفير * * أين كسرى كسرى الملوك أبو * ساسان أم أين قبله سابور *