الصفدي
322
الوافي بالوفيات
المفتن المحقق جمال الدين أبو عمرو ابن الحاجب الكردي الدويني الأصل الإسنائي المولد المقرئ النحوي الأصولي الفقيه المالكي صاحب التصانيف المنقحة ولد سنة سبعين أو إحدى وسبعين وخمس ماية وتوفي سنة ست وأربعين وست ماية كان أبوه جنديا كرديا حاجبا للأمير عز الدين موسك اشتغل في صغره بالقاهرة وحفظ القرآن وأخذ بعض القرآن عن الشاطبي وسمع منه التيسير وقرأ بطرق المنهج على أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وقرأ بالسبع على أبي الجود وسمع من البوصيري وابن ياسين والقاسم ابن عساكر وحماد الحراني وبنت سعد الخير وجماعة وتفقه على أبي المنصور الأبياري وغيره وتأدب على الشاطبي وابن البناء ولزم الاشتغال حتى برع في الأصول والعربية وكان من أذكياء العالم ثم قدم دمشق ودرس بجامعها في زاوية المالكية وأخذ الفضلاء عنه وكان الأغلب عليه النحو وصنف في الفقه المالكي مختصرا وفي غير ذلك وخالف النحاة وأورد عليهم إشكالات وإلزامات معجمة تعسر الإجابة عنها ذكره الحافظ ابن الحاجب الأميني فقال هو فقيه مفتي مناظر مبرز في عدة علوم متبحر مع ثقة ودين وورع وتواضع واحتمال واطراح للتكلف قال الشيخ شمس الدين ثم نزح عن دمشق هو والشيخ عز الدين ابن عبد السلام في دولة الصالح إسماعيل عندما أنكرا عليه ودخلا مصر وتصدر بالمدرة الفاضلية ولازمه الطلبة وانتقل إلى الإسكندرية فلم تطل مدته هناك وتوفي بها في السادس والعشرين من شوال وحدث عنه المنذري والدمياطي والجمال الفاضلي وأبو محمد الجزائري وأبو علي ابن الجلال وأبو الفضل الإربلي وأبو الحسن ابن البقال وطائفة وبالإجازة قاضي القضاة ابن الخوبي والعماد ابن البالسي ) قلت وكتب المنسوب الفائق وله شعر منه وهو شعر أصولي * إن تغيبوا عن العيان فأنتم * في قلوب حضوركم مستمر * مثلما تثبت الحقائق في الذهن وفي خارج لها مستقر ومنه له * إن غبتم صورة عن ناظري فما * زلت حضورا على التحقيق في خلدي * * مثل الحقائق في الأذهان حاضرة * وإن ترد صورة في خارج تجد * ومنه في أسماء قداح الميسر * هي فذ وتوأم ورقيب * ثم حلس ونافس ثم مسبل * * ومعلى والوغد ثم سفيح * ومنيح هذي الثلاثة تهمل *