الصفدي
278
الوافي بالوفيات
همذان ثم إلى أذربيجان ثم أطلق وعاد إلى بغداد ورتب ناظرا في المخزن ثم ولي أستاذ دارية الإمام وردت أمور الديون إليه فكان كالنائب إلى أن رتب ابن القصاب وزيرا فعزله واعتقله إلى أن توفي ابن القصاب فنقل ابن يونس من دار ابن القصاب إلى بواطن دار الخلافة وحبس بها وكان آخر العهد به وقال بعضهم توفي سابع عشر صفر سنة ثلاث وتسعين وخمس ماية بمحبسه في السرداب بدار الخلافة وصنف في الأصول ومقالات الناس وكان يقرأ عليه في داره ويحضره الفقهاء وكانت له معرفة حسنة بالفرائض والحساب ولم يكن محمود السيرة في كل ولاياته 3 ( علم الدين ابن شراق الكاتب ) ) عبيد الله بن شراق علم الدين ابن شراق الكاتب بفتح السين المعجمة وبعد الراء ألف وقاف أخبرني العلامة أثير الدين من لفظه قال رأيته بالقاهرة وكتب إلي بأبيات يأتي ذكرها ومن شعره ما كتب به إلى الخطيب مجد الدين بمدينة الفيوم من أبيات * خلائقك الحسنى أبر وألطف * وأنت بأنواع المكارم أعرف * * وتلك السجايا الغر فهي كروضة * مفوفة الأزهار تجنى وتقطف * * طبعت على فعل الجميل فأن * ت بما تأتيه لا تتكلف * فأجاب مجد الدين * يمينا لأنت البحر للدر تقذف * وذا عجب إذ أنت بالعذب توصف * * وما الدر في البحر الفرات وإنما * خصائص فضل حزتها بك تعرف * * فلا جيد إلا وهو منها مطوق * ولا سمع إلا وهو منها مشنف * منها * لقد نالنا من طيب شعرك نشوة * فقلنا أهذا الشعر أم هو قرقف * * فذاك هو السحر الحلال حقيقة * كمر نسيم الروض بل هو ألطف * )