الصفدي

232

الوافي بالوفيات

السبق والبراعة وتلقيتها بواجبها من النشر والإذاعة فإنها جمعت إلى حسن الإيجاز درجة الإعجاز وإلى فضيلة الإبداع جلالة الموقع في القلوب والإسماع وللثعالبي وغيره من أهل عصره فيه مدائح كثيرة من ذلك أبيات كتبها إليه أبو منصور عبد الملك الثعالبي مذكورة في ترجمة المذكور ومن ذلك قول الثعالبي أيضا * من رأى غرة الأمير أبي الفضل * ازدرى المشتري ببرج القوس * * من يطالع آدابه وعلاه * يطلع في أنموذج الفردوس * * عين ربي عليه من بدر صدر * وده خزرجي ولقياه أوسي ) * ( ليس لي طاقة بوصف معاليه * ولو كنت مفلقا كابن أوس * ومن ذلك قول أبي سعيد علي بن محمد بن خلف الهمذاني * ما سر مولانا نبي الهدى * بوحي جبريل وميكال * * إلا قريبا من سروري * بما رزقت من ود ابن ميكال * * لكن نواه قد أشاطت دمي * والله منها لدمي كال * قلت كان له مندوحة في المديح بغير هذا المقصد القبيح فإنه تجرأ فيه كما تراه وللأمير أبي الفضل تصانيف منها كتاب المنتحل كتاب مخزون البلاغة ديوان رسائله وديوان شعره كتاب ملح الخواطر ومنح الجواهر ومن شعره قوله * إذا ما جاد بالأموال ثنى * ولم تدركه في الجود الندامة * * وإن هجست خواطره بجمع * لريب حوادث قال الندى مه * ومنه * مبدع في شمائل المجد خيما * ما اهتدينا لأخذه واقتباسه * * فهو فيض بالمال وقت نداه * وجواد بالعفو في وقت باسه * ومنه * أراني كلما فاخرت قوما * فخرتهم بنفسي أن بخاري *