الصفدي

167

الوافي بالوفيات

عبد المؤمن بن علي الملقب بالرشيد ابن أبي العلاء المأمون صاحب المغرب وأمير المؤمنين به ولي الأمر سنة ثلاثين وست ماية بعد أبيه وكان أبوه قد قطع خطبة المهدي ابن تومرت فأعاد الرشيد ذكرها واستمال بها قلوب جماعة وبقي كذلك إلى أن توفي غريقا في صهريج بستان له بمراكش سنة أربعين وست ماية وكتموا موته شهرا وولي بعده أخوه السعيد علي بن إدريس قيل إنه صنع له مركبا في قصره ينزل فيه هو وإماؤه يقذفن به فانقلب بهن فغرقوا وقد تقدم ذكر والده المأمون أبي العلاء إدريس في حرف الهمزة مكانه وسيأتي ذكر السعيد علي بن إدريس في مكانه 3 ( القاضي الروياني الشافعي ) ) عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد أبو المحاسن الروياني الطبري الشافعي فخر الإسلام القاضي أحد الأئمة الأعلام له الجاه العريض والقبول التام سمع جماعة وروى عنه السلفي وجماعة تفقه ببخارى مدة وبرع في المذهب حتى أنه كان يقول لو احترقت كتب الشافعي كنت أميلها من حفظي وله في المذهب مصنفات ما سبق إليها منها كتاب بحر المذهب وهو من أطول كتب الشافعية وكتاب مناصيص الشافعي وكتاب الكافي وكتاب حلية المؤمن وصنف في الأصول والخلاف وكان قاضي طبرستان قتل بسبب تعصبه في الدين يوم الجمعة حادي عشر المحرم سنة اثنتين وخمس ماية وكان مولده في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربع ماية قتله الملاحدة في الجامع بعد أن فرغ من الإملاء وكان نظام الملك كثير التعظيم له وبنى بآمل طبرستان مدرسة 3 ( أبو الفتح الباقرحي الشافعي ) ) عبد الواحد بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي أبو الفتح الفقيه الشافعي من أولاد المحدثين سمع الكثير ببغداد وخراسان وكان فقيها فاضلا مبرزا ) تغرب وجال في الآفاق وله يد في اللغة ومولده سنة اثنتين وثمانين وأربع ماية ووفاته سنة ثلاث وخمسين وخمس ماية