الصفدي

344

الوافي بالوفيات

من يوم قتل ابن الزبير وكان داره بدمشق الخانقاه الشميساطية ثم انتقلت بعده إلى ابنه عمر وذلك مكتوب على عتبة الباب إلى اليوم روى عن أبيه وأبي هريرة وعقبة بن عامر وابن الزبير قال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث قال عند الموت يا ليتني لم أكن شيئا يا ليتني كنت مثل هذا الماء الجاري توفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين للهجرة بحلوان وحمل في النيل إلى مصر ولما بلغ عبد الملك وفاته بايع بولاية العهد لابنيه الوليد ثم سليمان وروى لعبد العزيز بن مروان أبو داود وكان أول من عرف بمصر يعني جمع الناس عشية عرفة ودعا لهم ووعظهم ذلك في سنة إحدى وسبعين وكان له من الولد عمر رضي الله عنه وولي الخلافة وعاصم وأبو بكر ومحمد أمهم أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب والأصبغ وأم عثمان وأم محمد لأم ولد وسهيل وسهل وأم الحكم أمهم أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل وزبان وجزي ) لأم لد وأم البنين أمها ليلى بنت سهل بن حنظلة الكلابية وقال محمد بن الحارث المخزومي دخل رجل على عبد العزيز بن مروان يشكو إليه صهرا له فقال إن الختان الذي يختن الناس فقال عبد العزيز لكاتبه ويحك ما هذا الجواب فقال أيها الأمير إنك لحنت والرجل يعرف اللحنه وقال ينبغي أن تقول له من ختنك بالضم فقال عبد العزيز أراني أكلم بكلام لا يعرفه العرب والله لا شاهدت الناس حتى أعرف اللحن فأقام في بيته جمعة لا يظهر ومعه من يعلمه العربية فصلى بالناس الجمعة الأخرى وهو من أفصح الناس ثم كان بعد ذلك يعطي على العربية ويحرم على اللحن فجاءه قوم من قريش زوارا فجعل يقول للرجل منهم من أنت فيقول من بني فلان فيعطيه مائتي دينار فسأله رجلا منهم فقال من بنو عبد الدار فقال للكاتب خذ من جائزته مائة دينار وأعطاه مائة دينار وكان عمرو بن سعيد الأشدق قد حد عبد العزيز في شراب شربه فوجد عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لما ولي المدينة إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر في بيت