الصفدي
289
الوافي بالوفيات
* بسداد مختلفين ما لهما * إلا فساد أمورنا معنى * * نأتي فنكتب ذا ونكشط ذا * فنعود بعدهما كما كنا * ومنه الخفيف * رب بيد سللنا باللحظ بيضا * مرهفات جفونهن جفون * * وخدود للدمع فيها خد * وعيون قد فاض فيها عيون * ومنه الخفيف حبذا ميعة الشباب التي يعذر حبها الخليع العذار * إذ بذات الخمار أمتع ليلي * وبذات الخمار ألهو نهاري * * والغواني لا عن وصالي غواني * والجواري إلى جواري جواري * وكان القاضي الجليس ابن الجباب كبير الأنف وكان الخطيب أبو القاسم هبة الله بن البدر المعروف بابن الصياد مولعا بأنفه وهجائه وذكر أنفه في أكثر من ألف مقطوعة فانتصر له ) أبو الفتح ابن قادوس الشاعر فقال مجزوء الكامل يا من يعيب أنوفنا الشم التي ليست تعاب * الأنف خلقة ربنا * وقرونك الشم اكتساب * وقال القاضي الجليس يرثي والده وقد مات غريقا في البحر لريح عصفت البسيط * وكنت أهدي مع الريح السلام له * ما هبت الريح في صبح ومساء * * إحدى ثقاتي عليه كنت أحسبها * ولم أخل أنها من بعض أعدائي * ومن شعره الطويل * ألمت بنا والليل يزهي بلمة * دجوجية لم يكتهل بعد فوادها * * فأشرق ضوء الصبح وهو جبينها * وفاحت أزاهير الربا وهي رياها * * إذا ما اجتنت من وجهها العين روضة * أسالت خلال الروض بالدم أهواها * * وإني لاستسقي السحاب لربعها * وإن لم يكن إلا ضلوعي مأواها * * إذا استعرت نار الأسى بين أضلعي * نضحت على حر الحشا برد ذكراها * * وما بي أن يصلى الفؤاد بحرها * وتضرم لولا أن في القلب سكناها *