الصفدي

271

الوافي بالوفيات

محمد الصيريفيني خطيب صريفين قدم بغداد مرات وحدث وتوفي سنة تسع وستين وأربعمائة ابن اللبان عبد الله بن محمد بن عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام الإصبهاني أبو محمد بن اللبان قال الخطيب كان أحد أوعية العلم ولم أر أجود ولا أحسن قراءة منه توفي سنة ست وأربعين وأربعمائة الخفاجي الحلبي عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان أبو محمد الحلبي الخفاجي الشاعر أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وأبي نصر المنازي وتوفي بقلعة عزاز مسموما سنة ست وستين وأربعمائة وحمل إلى قلعة حلب وصلى عليه الأمير محمود بن صالح وكان يرى رأي الشيعة الإمامية ويرى ذم السلف وكان قد عصى بقلعة عزاز من أعمال حلب وكان بينه وبين أبي نصر ) محمد بن الحسين ابن النحاس الوزير لمحمود وغيره مودة مؤكدة فأمر محمود أبا نصر أن يكتب إلى الخفاجي كتابا يستعطفه ويؤنسه وقال إنه لا يأمن إلا إليك ولا يثق إلا بك فكتب إليه كتابا فلما فرغ منه وكتب إن شاء الله تعالى شدد النون من إن شاء الله فلما قرأه الخفاجي خرج من عزاز قاصدا حلب فلما كان على ظهر الطريق أعاد النظر في الكتاب فلما رأى التشديدة على النون أمسك رأس فرسه وفكر في نفسه وأن ابن النحاس لم يكتب هذا عبثا فلاح له أنه أراد إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فرجع إلى عزاز وكتب الجواب أنا الخادم المعترف بالانعام وكسر الألف من أنا وشدد النون وفتحها فلما وقف أبو نصر على ذلك سر به وعلم أنه قصد إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها وكتب الجواب يسنصوب رأيه فكتب الخفاجي إليه من البسيط * خف من أمنت ولا تركن إلى أحد * فما نصحتك إلا بعد تجريب * * إن كانت الترك فيهم غير وافية * فما تزيد على غدر الأعاريب * * تمسكوا بوصايا اللؤم بينهم * وكاد أن يدرسوها في المحاريب *