الصفدي
267
الوافي بالوفيات
ابن يزداد وزير المستعين عبد الله بن محمد بن يزداد بن سويد المروزي أبو صالح الكاتب ولي الوزارة للمستعين بعد أحمد بن الخصيب مديدة ثم صعب على الموالي أمره وخاصمه بغا الصغير لأنه كان منعه إقطاعه فتهدده بالقتل ثم وزر للمستعين ثانيا بعد قتل الوزير شجاع أو تامش وجعل إليه العرض وديوان القبض والخاتم ودور الضرب وكتابة ابنه العباس حتى تنكر له بغا الشرابي وألب عليه الأتراك فهرب إلى بغداد وكانت وزارته أربعة أشهر وأياما ولم يزل بالكرخ مستترا عند بعض التجار إلى أن أدركه أجله ودفن فشاع موته ونبش حتى رئي ثم ورد في قبره وذلك سنة إحدى وستين ومائتين ومدحه البحتري وغيره من الشعراء ويقال إنه امتدحه قوم من الشعراء فأمر لهم بثلاثة دراهم وكتب إليهم من السريع * قيمة أشعاركم درهم * عندي وقد زودتكم درهما * * ودرهم قيمة قرطاسكم * فانصرفوا قد نلتم مغنما * وقال من الطويل * كفى حزنا أني بقربك نازل * وحالي حال النازح المتباعد * * وأني ليلى ما أنام صبابة * وأنت قرير العين أنعم راقد * عبدوس عبد الله بن محمد أبو محمد الوراق مولى بني هاشم كان يلقب عبدوس ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب الورقة وقال كان أقدر الناس على تأليف سمر وكتاب مصور عمل كتابا ذكر في آباء أبي محمد الحسن بن مخلد ومآثرهم وكان يخدمه ويصحب ولده وكتب إلى الحسن بن مخلد يوم فصده من المتقارب * أيا من لع العز والمفخر * ومن وجوده أبدا يشكر * * هديا الملوك وأبنائها * ومنحتها الدر والجوهر * * وحقك أعظم من حقها * ويتك في المجد ما ينكر *