الصفدي

207

الوافي بالوفيات

أكتب كل ما سمع منك الرضى والغضب قال نعم فإني لا أقول إلا حقا وقال أبو هريرة ما كان أحفظ مني لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يعي بقلبه وأعي بقلبي وكان يكتب وأنا لا أكتب وقال عبد الله حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل وكان يسرد الصوم ولا ينام الليل وشكاه أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لعينيك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا قم ونم وصم وأفطر صم ثلاثة أيام من كل شهر فذلك صيام الدهر فقال له إني أطيق أكثر من ذلك فلم يزل يراجعه في الصيام حتى قال له لا صوم أفضل من صوم داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما فوقف عبد الله عند ذلك وتمادى ونازل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ختم القرآن فقال له إختمه في كل شهر فقال إني أطيق أكثر من ذلك فلم يزل يراجعه حتى قال لا تقرأه في أقل مع سبع قيل أقل من خمس والأكثر على سبع فوقف عند ذلك واعتذر رضي الله عنه من شهود صفين وأقسم أنه لم يرم فيها بسهم ولا رمح وأنه إنما شهد ذلك لعزمة أبيه عليه وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أطع أباك وكان يقول مالي ولصفين مالي ولقتال المسلمين والله لوددت أني مت قبل هذا بعشر سنين وكان يقول أستغفر الله عز وجل من ذلك وأتوب إليه إلا أنه كانت الراية بيده يومئذ وتوفي سنة ثلاث وستين للهجرة وقيل ثلاث وسبعين وقيل خمس وستين وقيل سبع وستين وهو ابن اثنين وسبعين سنة بمصر وقيل بأرض فلسطين وقيل بمكة وقيل بالطائف ابن السعدي ) عبد الله بن عمرو السعدي العامري له صحبة ورواية نزل