الصفدي

136

الوافي بالوفيات

شملهم فلا يرون من عدوهم بعدها غراب بين ونصر ذوي السيوف على ذوي الحراب وسهل صيد ملكهم على يد المجلس وكيف يعسر على السنقر صيد الغراب والشكر لله على إذلال ملكهم الذي لان وهان وأذاله ببأسه الذي صرح به شر كل منهم في قتلة فأمسى وهو عريان وإزهاقهم بالأسنة التي غدا طعتهم كفم غدا والزق ملآن ودق أقفيتهم بالسيف الذي أنطق الله بألفهم أعجم الطير فقال دق قفا السودان ورعى الله جهاد المجلس الذي قوم هذا الحادث المنآد ولا عدم الإسلام في هذا الخطب سيفه الذي قام خطيبا وكيف لا وقد ألبسه منهم السواد وشكر له عزمه الذي استبشربه وجه الزمن بعد القطوب وتحققت بلاد الشمال به صلاح بلاد الجنوب وأصبحت به سهام الغنائم في كل جهة تسهم ومتون الفتوحات تمطى فتارة يمتطي السيف كل سيس وتارة كل أدهم وحمد شجاعته التي ما وقف لصدمتها السواد الأعظم والله المنة على أن جعل ربع العدو بعزائم المجلس حصيدا كأن لم تغن بالأمس وأقام فروض الجهاد بسيوفه المسنونة وأنامله الخمس قون ثباته بتوصيل الطعن لنحور الأعداء ووقت النحر قيد رمح من طلوع الشمس ونرجو من كرم الله إدراك داود المطلوب ورده على السيف بعيب هربه والعبد السوء إذا هرب يرد بعيب الهروب والله يشكر تفضيل مكاتبه المجلس وجملها وآخر غزواته وأولها ونزال مرهفاته ونزلها ويجعله إذا انسلخ نهار سيفه من ليل هذا العدو يعود سالما لمستقره والشمس تجري لمستقر لها قلت وفي هذه الغزاة قال ناصر الدين حسن ابن النقيب من الكامل * يا يوم دنقلة وقتل عبيدها * من كل ناحية وكل مكان * * كم فيك نوبي يقول لأمه * نوحي فقد دقوا قفا السودان * وكتب في محضر قيم في حمام الصوفية جوراه خانقاه سعيد السعداء اسمه يوسف يقول الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن عبد الظهر أن أبا الحجاج يوسف ما برح الصلاح متمما وله جودة ) صناعة استحق بها أن يدعى قيما كم له عند جسم من من جسيم وكم أقبل مستعملوه تعرف في وجوههم نضرة النعيم وكم تجرد مع شيخ صالح في خلوة وكم قال ولي الله يا بشراي لأنه يوسف حين أدلى في حوض دلوه كم خدم من العلماء والصلحاء إنسانا وكم ادخر بركتهم لدنيا وأخرى فحصل من كل منهم شفيعين