الصفدي
133
الوافي بالوفيات
جميعه في أربع سنين ثم قرأ عليه سيبويه في أربع سنين بحثا بقراءته وبقراءة غيره ولم يكمل سيبويه على الشيخ المذكور إلا له وللشيخ جمال الدين يوسف بن عمر بن عوسجة العباسي بلدا ثم إن بهاء الدين قرأ على الشيخ أثير الدين شرحه للتسهيل المسمى بالتكميل والتذييل بحثا بقراءته غالبا وقراءة غيره ولم يكمل لغيره وأما الفقه فقرأ فيه الحاوي على الشيخ علاء الدين القونوي ثم قرأ عليه شرحه للحاوي من أوله إلى باب الوكالة ولازمه كثيرا وبه تخرج وانتفع وأخذ عنه الأصولين والخلاف والمنطق والعروض والمعاني والبيان والتفسير قرأ في المنطق المطالع مرات بحثا وفي أصول الدين الطوالع وفي أصول الفقه مختصر ابن الحاجب مرات قراءة وسماعا وانتخب من مختصر ابن الحاجب مسائل أمهات جاءت في تسعة عشر ورقة وحفظها وقرأ عليه وسمع من التحصيل جملة كبيرة وقرأ عليه تلخيص المفتاح في المعاني والبيان وبحث عليه من الكشاف سورة البقرة وآل عمران وقرأ عليه عروض ابن الحاجب بحثا وقرأ عليه مقدمة النسفي في الخلاف ولم تكمل له ولازم الشيخ زين الدين الكتاني وقرأ عليه من الحاوي ولم يكمل له وبحث عليه في التحصيل وقرأ على قاضي القضاة جلال الدين كتاب الإيضاح من أوله إلى آخره بحثا والتلخيص سمعه قراءة وسمع على مشايخ عصره منهم الشيخ شرف الدين بن الصابوني وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة والحجار وست الوزراء وخلائق وأملى على أولاد قاضي القضاة جلال الدين شرحا على ألفية ابن مالك وأملى على التسهيل مثلا وكتبها بخطه وكتب على التسهيل شرحا خفيفا سماه المساعد على تسهيل الفوائد يجيء في ثلاثة أسفار ووصل فيه يومئذ إلى باب الحال وكتب في التفسير كتابا سماه الذخيرة بدأ فيه إلى نصف حزب في ثلاثين كراسا وصنف في الفقه مختصرا من الرافعي لم يفته شيء من مسائله ولامن خلاف المذهب وضم إليه زوائد الروضة والتنبيه على ما خالف فيه محيي الدين النووي في أصل الروضة للشرح الكبير بزيادة أو تصحيح وصل فيه يومئذ إلى كتاب الصلاة وشرع في كتاب مستقل سماه الجامع النفيس في مذهب الإمام محمد بن إدريس يجمع الخلاف العالي والمخصوص بمذهب الشافعي وتتبع ما لكل مذهب من الصحابة فمن بعدهم من الأدلة كتابا وسنة وأقوى قياس في المسألة ثم الكلام على ما يتعلق بأحاديث تلك المسألة من تصحيح وتخريج ثم ذكر ما تبدد في ) كتب المذهب من فروعها وذكر ما يتعلق بشيء من فوائد الأحاديث التي جرى ذكرها في المسألة والكلام على ما يقع في كتابي الفقيه نجم الدين ابن الرفعة وهما الكفاية والمطلب مما يحتاج إلى الكلام فيه وكذلك كلام النووي وغيره وهو يكون إذا كمل في أربعين سفرا وكتب منه يومئذ إلى باب المسح على الخفين ألف ورقة إلا أربعا وعشرين ورقة من القطع الكبير بلا هامش وسمعت