الصفدي

273

الوافي بالوفيات

طلحة لما كان يوم أحد وحملت النبي صلى الله عليه وسلم حتى صيرته على الصخرة فاستتر بها من المشركين فقال لي هكذا وأومأ بيده وراء ظهره هذا جبريل يخبرني أنه لا يراك يوم القيامة في هول إلا أنقذك منه ولما وقاه يوم أحد بيده ضرب المشرك يد طلحة فقال حس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت بسم الله لحملتك الملائكة أو قال لطارت بك الملائكة والناس ينظرون إليك وقالت عائشة كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال ذلك كله لطلحة ثم أنشأ يحدث قال كنت أول من فاء يوم أحد فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دونه فقلت كن طلحة حيث فاتني ما فاتني فقلت يكون رجلا من قومي أحب إلي وبيني وبين المشرق رجل لا اعرفه فإذا هو أبو عبدة فذكر أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليكما صاحبكما يعني طلحة قال فأتينا طلحة في بعض تلك الجفار فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة ورمية وضربة وإذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شأنه ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فقام ) إليه رجل فقال من هؤلاء يا رسول الله قال طلحة فأقبلت وعلي ثوبان أخضران فقال أيها السائل هذا منهم وقال معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن طلحة ممن قضى نحبه وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي إلى وجه الأرض فلينظر إلى طلحة وما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى قال لحسان قل في طلحة فقال * وطلحة يوم الشعب آسى محمدا * على ساعة ضاقت عليه وشقت * * يقيه بكفيه الرماح وأسملت * أشاجعه تحت السيوف فشلت * * وكان إمام الناس إلا محمدا * أقام رحى الإسلام حتى استقلت * وقال أبو بكر فيه شعرا وقال عمر أيضا ولما مات طلحة ترك من العين ألف درهم ومائتي ألف دينار وباقي العروض تتمة ثلاثين ألف ألف درهم وكان يغل بالعراق ما بن أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف درهم ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر وكان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه مؤنته ومؤنة عايله وزوج أيامهم وقضى دين غارمهم وكان يرسل إلى عائشة كل سنة إذا جاءت عليه بعشرة آلاف كبار 3 ( الأوسي ) ) طلحة بن عتبة الأنصاري من بني جحجبا من الأوس شهد أحدا