الصفدي

224

الوافي بالوفيات

وأيام الوزير منجك ولما أمسك الوزير أسندمر العمري نائب حماة إلى مصر وجهز الأمير سيف الدين طان يرق إلى حماة نائبا فوصل إلى دمشق في يوم الاثنين سادس عشر شهر ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وخرج إلى حماة في نهاره وأقام بحماة نائبا إلى أن رسم للأمير سيف الدين أرغون الكاملي بنيابة دمشق فرسم للأمير سيف الدين كان يرق بالحضور إلى دمشق والإقامة بها فوصل إليها في شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وأقام بها بطالا لازما بيته فلما تحرك بيبغا آروس وأراد الحضور إلى دمشق توجه الأمير سيف الدين أرغون الكاملي بعسكر الشام إلى لد وأخذ الأمير سيف الدين كان يرق معه إلى لد وكتب إلى السلطان في معناه فجاء الأمير عز الدين طقطاي الدوادار إلى لد ومعه تقليد الأمير سيف الدين كان يرق ) بنيابة حماة وتشريفه فلبسه بلد وأقام إلى أن حضر السلطان ودخل دمشق صحبة الأمير سيف الدين شيخو والأمير سيف الدين طاز ثم توجه مع العساكر إلى حلب ولما عادوا دخل إلى حماة وأقام بها على ما رسم له به من نيابتها وذلك في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ( ( طاهر ) ) 3 ( أبو الحسين الطبيب ) ) طاهر بن إبراهيم السجزي الشيخ أبو الحسين كان طبيبا فاضلا عالما بصناعة الطب خبيرا بها متميزا فيها له كتاب إيضاح منهاج محجة العلاج ألفه للقاضي أبي الفضل محمد بن حمويه كتاب شرح البول والنبض تقسيم كتاب الفصول لأبقراط 3 ( ابن بابشاذ النحوي ) ) طاهر بن أحمد بن بابشاذ أبو الحسن النحوي المصري أحد الأئمة في هذا الشأن والأعلام في علوم العربية وفصاحة اللسان توفي بمصر سنة تسع وستين وأربعمائة وقيل سنة اربع وخمسين ورد العراق تاجرا في اللؤلؤ وأخذ عن علمائها ورجع إلى مصر واستخدم في ديوان الرسائل متأملا يتأمل ما يخرج من الديوان من الإنشاء ويصلح ما يراه من الخطأ في الهجاء أو في النحو أو في اللغة وكان له حلقة أشغال بجامع مصر ثم إنه تزهد وانقطع وكان السبب في ذلك أنه كان جالسا يأكل فجاءه سنور فوقف