الصفدي
189
الوافي بالوفيات
عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بنت حيي بسبعة أرؤس وخالفه عبد العزيز بن صهيب وغيره عن أنس فقال فيه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جمع سبي خيبر جاءه دحية فقال أعطني جارية من السبي قال اذهب فخذ جارية فأخذ صفية بنت حيي فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذ جارية غيرها قال ابن شهاب كانت مما أفاء الله عليه فحجبها وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها وكانت إحدى أمهات المؤمنين قال أبو عمر ابن عبد البر استصفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت في سهمه ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها ولا يختلفون في ذلك وهو خصوص عند أكثر الفقهاء له صلى الله عليه وسلم إذ كان حكمه في النساء مخالفا لحكم أمته ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على صفية وهي تبكي فقال لها ما يبكيك قالت بلغني أن عائشة وحفصة ينالان مني ويقولان نحن خير من صفية نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه قال ألا قلت لهن كيف تكن خيرا مني وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد وكانت صفية عاقلة حليمة فاضلة وروينا أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فالت له إن صفية تحب السبت وتصل اليهود فبعث إليها عمر فسألها فقالت أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة وأما اليهود فإن لي فيهم رحما فأنا أصلها ثم قالت للجارية ما حملك على ما صنعت قالت الشيطان قالت فاذهبي فأنت حرة وتوفيت صفية في رمضان زمن معاوية سنة خمسين وقد روى لها الجماعة 3 ( عمة النبي صلى الله عليه وسلم ) ) صفية ابنة عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمها هالة بنت وهب ) بن عبد مناف بن زهرة وهي شقيقة حمزة رضي الله عنه والمقوم وحجل بني عبد المطلب وكانت في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ثم هلك عنها وتزوجها العوام بن خويلد فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة وعاشت زمانا طويلا وتوفيت في خلافة عمر سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة وقيل إن العوام كان عليها قبل وليس بشيء 3 ( العبدرية ) ) صفية بنت شيبة بن عثمان الحجبي العبدرية يقال إنها رأت