الصفدي
156
الوافي بالوفيات
بخارى ارتبطه بها إسماعيل بن أحمد والي خراسان معلمه قال أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار البخاري كان نسيج وحده في زمانه في الحفظ والمعرفة والإتقان ولد سنة خمس ومائتين ببغداد وتوفي سنة أربع وتسعين ومائتين وسمع خلقا كثيرا بمصر والشام والعراق وخراسان وما وراء النهر روى عنه مسلم وهو أكبر منه وجماعة كبار وكان ثقة عارفا حدث من حفظه دهرا طويلا ولم يكن يستصحب كتابا وكان صدوقا ثبتا ذا مزاح ودعابة مشهورا بذلك وقال أبو حامد ابن الشرقي كان صالح بن محمد يقرأ على محمد بن يحيى الدهلي في الزهريات فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الخرزة فقال من الخرزة فلقب بذلك وقال الخطيب هذا غلط لأنه لقب بجزرة في حداثته وروى بسند عنه قال قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان عنده من جرير بن عثمان فقرأت عليه حدثكم جرير قال كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض فقلت جزرة فلقبت جزرة وقال الأحوال في البيت مبارك يرى الشيء شيئين ) وله نوادر ومجون 3 ( الصالح ابن الناصر ) ) صالح بن محمد بن قلاون السلطان الملك الصالح صلاح الدين ابن السلطان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين ولد في سنة سبع وثلاثين أو سنة ست وثلاثين وسبعمائة ولما خلع أخوه الملك الناصر حسن في يوم الاثنين ثامن عشري جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وكان الفاعل لذلك الأمير سيف الدين طاز والأمير علاء الدين مغلطاي أمير آخور ومن معهما من أهل الحل والعقد وأجلسوا الملك الصالح على كرسي الملك بحضور أمير المؤمنين المعتضد أبي الفتح أبي بكر وحضور القضاة الأربعة وحلف له العساكر وجهز الأمير سيف الدين بزلار إلى نائب الشام ليحلفه ويحلف العساكر الشامية ولما كان يوم الجمعة آخر النهار ركب مغلطاي أمير آخور المذكور ومنكلي بغا الفخري إلى قبة النصر وذلك في رابع شهر رجب القرد فركب الأمير سيف الدين طاز والسلطان الملك الصالح وكانت النصرة للملك الصالح على المذكورين وعاد إلى القلعة منصورا ورسم بالإفراج عن الأمير سيف الدين شيخو والأمير سيف الدين بيبغا آروس والأمير منجك وغيرهم ممن كان اعتقلهم الناصر حسن بمشورة مغلطاي أمير آخور واستقرت الأحوال ومشت الأمور وهذا السلطان الملك الصالح والدته ابنة الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى