الصفدي
270
الوافي بالوفيات
ولم أشك في لبس الجبة الصوف والقيد والمصر إلى تلك الحال فلما قرأت الكتاب قمت إليه وجلست معه فقال لا تشغل قلبك وابعث من يأخذ ما في رجلي ففعلت وأحضرت المزين فأخذ من شعره ودخل الحمام وخرج فقال هات طعامك فتغدينا جميعا وأنا أنظر إليه وهو لا يكلمني بحرف في العمل ثم قال أنأذن لي في الانصراف فقلت يا سيدي هذه الدار وما فيها بأمرك فقال لا ولكن أنصرف الساعة فأستريح وأغدوا إليك ومضى فختم على الديوان وعلى ما فيه وسير إلي فأحضرهم ووكل بهم وقال لي ليس بك حاجة إلى أن تذكر شيئا من أمر البلد فإني أحفظه وأعرفه وقد صار إليك من البلد كذا وكذا فأحضر الجهابذة وأمرهم بتسليم ذلك إلي وأحضر لي البغالا التي كنت طلبتها منه وأنا لا أفتح الديوان ولا أنظر في شيء من حاله ) وأنت في مصر فانصرف في حفظ الله وكلاءته ثم إنه خرج معي مشيعا فخرجت وأنا من أشكر الناس وأشدهم حياء منه لما عاملته به ولما عاملني به 3 ( المدني ) ) سليمان بن يسار أبو عبد الرحمن المدني ويقال أبو عبد الله ويقال أبو أيوب أخو عطاء وعبد الله مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم روى عن زيد بن ثابت وابن عمر وأبي هريرة وابن عباس وعائشة وأم سلمة وميمونة وغيرهم وروى عنه الزهري وعمرو بن دينار وقتادة ونافع ويحيى بن سعيد الأنصاري وميمون بن مهران وغيرهم توفي سنة سبع ومائة وقيل سنة أربع وتسعين وقيل سنة مائة وقيل غير ذلك وروى له الجماعة وكان إماما مجتهدا رفيع الذكر قال الحسن بن محمد بن الحنفية سليمان عندنا أفهم من سعيد بن المسيب وقال مصعب بن عثمان كان سليمان بن يسار من أحسن الناس فدخلت عليه امرأة فراودته فامتنع فقالت إذا أفضحك فتركها في منزله وهرب فحكى أنه رأى في النوم يوسف الصديق يقول أنا يوسف الذي هممت وأنت سليمان الذي لم يهم وعن أبي الزناد أن سليمان كان يصوم الدهر 3 ( ابن يزيد بن عبد الملك ) ) سليمان بن يزيد بن عبد الملك كان في جملة من خرج على أخيه الوليد قتلته المسودة بدمشق سنة اثنتين وثلاثين ومائة 3 ( فلك الدين ) ) سليمان بن أخو العادل لأمه لقبه فلك الدين نوفي