الصفدي

228

الوافي بالوفيات

وعشرة أشهر وكانت مشحونة بالشدائد معروفة بالمنكر والفساد نفرت القلوب عنه وبسبب ذلك تملك ملوك الطوائف ولما كانت سنة خمس وأربع مائة شاع الخبر أن مجاهدا العامري أقام خليفة يعرف بالفقيه المعطي فاستعظم ذلك إلى أن بلغه نجوم علي بن حمود الفاطمي بسيتة فسقط في يد المستعين فجاءه الفاطمي في جموعه فهزمه ونبش خيران العامري من القبر الذي ذكر له أن هشاما به فشهد أنه هشام وجعل المستعين يتبرأ من دمه وهو الذي قتله بعد أن استولى على قرطبة في المرة الثانية ولم يفده ذلك وظهر منه جزع عظيم لما رأى السيف وكان المستعين من الشعراء المجيدين ومن شعره من الكامل * عجبا يهاب الليث حد سناني * وأهاب سحر فواتر الأجفان * * وأقارع الأهوال لا متهيبا * منها سوى الإعراض والهجران * * وتملكت رحي ثلاث كالدمى * زهر الوجوه نواعم الأبدان * * ككواكب الظلماء لحن لناظر * من فوق أغصان على كثبان * * حاكمت فيهن السلو إلى الصيا * فقضى بسلطان على سلطاني * * فأبحن من قلبي الحمى وتركنني * في عز ملكي كالأسير العاني * * لا تعذلوا ملكا تذلل في الهوى * ذل الهوى غز وملك فان ) * ( ما ضر أني عبدهن صبابة * وبنو الزمان وهم من عبداني * * إن لم أطع فيهن سلطان الهوى * كلفا بهن فلست من مروان * 3 ( الغافقي المالكي ) ) سليمان بن الحكم بن محمد أبو الربيع الغافقي القرطبي روى عن أبي عبد الله بن حفص وغيره وكان ثقة دينا شاعرا له أرجوزة في الفقه على مذهب ملك تتبع فيها كتاب الخصال الصغير للعبدي وكان شرطيا توفي سنة ثمان عشرة وست مائة 3 ( قاضي القضاة تقي الدين الحنبلي ) ) سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة الشيخ الإمام المفتي شيخ المذهب مسند الشام تقي الدين أبو الفضل المقدسي الجماعيلي الأصل الدمشقي الصالحي الحنبلي ولد سنة ثمان وعشرين وتوفي سنة خمس عشرة وسبع مائة وسمع الصحيح حضورا في الثالثة من ابن الزبيدي وسمع صحيح مسلم ومالا يوصف كثرة من الحافظ ضياء الدين وربما عنده عنه ست مائة جزء وسمع حضورا من جده الجمال أبي حمزة وابن المقير وأبي عبد الله الإربلي وسمع من ابن اللتي وجعفر الهمذاني وابن الجميزي وكريمة الميطورية وعدة وأجاز له