الصفدي
267
الوافي بالوفيات
بدويا ومعه أنحاء سمن فقالت له يا بدوي أتبيع هذا السمن قال نعم قالت أرناه ففتح لها نحيا فنظرت إلى ما فيه ثم ناولته إياه وقالت افتح آخر ففتح فنظرت إليه ثم ناولته إياه فلما شغلت يديه أمرت جواريها فجعلن يركلن برجلهن في استه وجعلت تنادي يا لثارات ذات النحيين وسوف يأتي ذكر عاتكة هذه في حرف العين إن شاء الله في مكانه وكان خولي بكنى أبا صالح وهو أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد بدرا هو وأخوه عبد الله في قول بعضهم خرج خوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وتوفي خوات بالمدينة سنة أربعين للهجرة وهو ابن أربع وتسعين سنة وكان يخضب بالحناء والكتم وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريم المسكر ما أسكر كثيره فقليله حرام وروى في صلاة الخوف وسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصته مع ذات النحيين وتبسم فقال يا رسول الله قد رزق الله خيرا وأعوذ بالله من الحور بعد الكور وقال خوات خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف فقال القوم غننا من شعر ضرار فقال عمر ادعوا الله فليغن من بنيات فؤاده يعني من شعره قال فما زلت أغنيهم حتى كان السحر فقال عمر رضي الله عنه ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا وقال خوات في الجاهلية عند واقعة ذات النحيين * وأم عيال واثقين بعقلها * خلجت لها جارأستها خلجات * * فأخرجته ريان ينطف رأسه * من الرامك المذوم بالمقرات ) * ( شغلت يديها إذ أرادت خلاصها * بنحيين من سمن ذوي عجرات * * فكانت لها الويلات من ترك سمنها * وإن رجعت صفرا بغير بتات * * فشدت على النحيين كفا شحيحة * على سمنها والفتك من فعلاتي * * وكنت إذا ما القوم هموا بغدرة * تنادوا على اسمي أيا أخا الغدرات *