الصفدي

227

الوافي بالوفيات

أوحد الملوك في إجلال أهل العلم والإفضال على العلماء سمع علي بن بندار الصوفي ومحمد بن علي الماليني صاحب عثمان الدارمي وبالحجاز عبد الله بن محمد الفاكهي وببغداد أبا علي ابن الصواف وأبا بكر الشافعي ومولده سنة عشرين وثلاث مائة وتوفي شهيدا في الحبس ببلاد الهند رحمه الله سنة تسع وتسعين وثلاث مائة روى عنه الحاكم مع جلالته وانتخب له الدارقطني وقال ياقوت كان في أول أمره على مذهب أهل الرأي وكان أهل مذهبه يغرونه بقتل من خالف مذهبه فقتل ألوفا كثيرة على ذلك الرأي وكان يحيى بن عمارة في سجستان فيذلك الوقت فالتحف ) بملحفة كالنسوان ولحق ببعض السفارة فتحمل معهم على ذلك الحال قاصدا هراة ثم إن الأمير أحمد رجع عن مذهب أهل الرأي إلى مذهب أهل الحديث فقتل خلقا كثيرا من أهل الرأي وصنف في تفسير القرآن كتابا كبيرا نحو مائة وعشرين مجلدا وله كتاب تعبير الرؤيا سماه تحفة الملوك قبض عليه السلطان محمود بن سبكتكين وحبسه في قلعة فشرب دواء حتى غاب رشده وخيل إلى الموكلين به أنه قد مات فسلم إلى أهله فجعلوه في تابوت ومضوا به فبلغ ذلك السلطان فقبض عليه مرة أخرى ففعل فعلته الأولى فأمر السلطان أن يجعل في تابوت ويغلق حتى مات 3 ( المبرقع الكلبي ) ) خلف بن سعيد بن عبد الله بن عثمان بن زرارة أبو القاسم ابن المرابط الكلبي من ذرية الأبرش الكلبي ويعرف بالمبرقع المحتسب القرطبي رحل إلى المشرق مرتين أولاهما سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وسمع أبا سعيد ابن الأعرابي وابن الورد وأبا بكر الآجري وروى عنه أبو إسحق ابن شنظير وأبو حفص الزهراوي وقال ابن شنظير توفي في نحو الأربع مائة 3 ( الحافظ الواسطي ) ) خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي الحافظ مصنف الأطراف رحل وروى وأثنى عليه الحاكم أبو عبد الله وتوفي بعد الأربع مائة تقريبا