الصفدي

208

الوافي بالوفيات

ذلك إلى أيام الظاهر فعمل عليه الصاحب بهاء الدين وعزله وحبسه وضرب وبقي معزولا فقيرا ليس بيده سوى المدرسة المعزية فلما مات ابن حمى سير له الملك السعيد تقليدا بالوزارة فأحسن إلى آل ابن حنا ولم يؤذهم وبقي في الوزارة إلى أن تولى الشجاعي شد الدواوين سعى في عزله وضربه وبقي معزولا إلى أن مات نجم الدين الأصفوني الوزير فأعيد إلى الوزارة وبقي مدة ثم سعى الشجاعي أيضا وآذاه ولما توفي القاضي بهاء الدين بن الزكي بدمشق ذكر لقضاء الشام ثم زووه عنه إلى ابن الخوئي ثم ولي قضاء القاهرة والوجه البحري خاصة فبقي عشرين يوما ومات يقال أنه سم وولي بعده ابن بنت الأعز جميع الديار المصرية وكان لا بأس بسيرته فيه مروءة وقضاء حوائج الناس وقد روى جزءا عن أبي اللمط سمع منه البرزالي ) والمصريون وما أحسن ما كتب إليه السراج والوراق وقد خلع عليه بالوزارة من الوافر * تهن بخلعة لبست جمالا * بوجه منك سبح مجتلوه * * وقال الناس حين طلعت فيها * أهذا البدر قلت لهم أخوه * وفيه يقول الحكيم شمس الدين بن دانيال من الكامل * إن السناجرة الكرام لمثلنا * بهم إذا جار الزمان أمان * * لا تجحد الأعداء ذاك جهالة * فلنا على ما ندعي البرهان * وفيه يقول شهاب الدين المنازي * جبت البلاد فلم أغادر غادرا * إلا ظفرت بغادر خوان * * وسألت عن سمح فأنكره الورى * فعطفت نحو الخضر فضل عناني * * جحدوا وجود الجود إلا أنني * أثبت ما جحده بالبرهان * وفيه يقول محيي الدين بن عبد الظاهر لما جهز إليه التقليد من الخفيف بك زال الخلاف واصطلح الخصمان يا دولة المليك السعيد كلما قالت الوزارة بالبرهان قال البرهان بالتقليد 3 ( أبو العباس الإربلي ) ) الخضر بن نصر بن عقيل بن نصر أبو العباس الإربلي