الصفدي

173

الوافي بالوفيات

ذكره في المحمدين كان قد عمل له مولدا رصديا ورأى فيه لخالد هذا سعادة فكان يقول أبطأت علي سادة خالد ومات ولم يرها فاتفق أن نور الدين الشهيد أراد كتابة ربعه محققا فوصف له فأخضره فكتب بين يديه فأعجبه فأحضر له الورق والحبر والأقلام وأفرد له مكانا يكتب فيه فأقام عنده سنة إلى أن فرغت ولم يقل للسلطان لا أهلي ولا ولدي إلى أن فرغت الربعة فانصرف إلى داره فوجد الخدم على بابها ودخلها فوجد البيت وفيه كل ما يحتاج إليه وعلى أهله كسوة وبزة فاخرة فسأل عن ذلك فقالوا يوما طلبت إلى السلطان جاءتنا هذه الخدم والجواري والقماش ورتب لنا ما نحتاج إليه من اللحم والخبز والأدم وغير ذلك ثم تقلب الزمان فجعله السلطان مستوفيا ثم إنه جعله يكتب له الإنشاء والرسالة الذهبية التي للقاضي الفاضل كتبها لموفق الدين هذا وقد وقف له على خط بسطور ذهب وهي ) مشهورة وسوف يأتي شيء منها في ترجمة القاضي الفاضل وتقدم عند نور الدين إلى أن سيره إلى مصر ليسترفع الحساب من صلاح الدين بن أيوب فلما وصل إليه أقبل عليه إقبالا عظيما وتلقاه أكرم تلق وبالغ في تعظيمه ثم قال له السمع والطاعة الحساب والمال حاصلان ولكن توجه إلى إسكندرية واسترفع حسابها وخراجها وعد تجد الذي هنا حاصلا فلما توجه وعاد جاء البر بوفاة نور الدين فلما ول موفق الدين إلى السلطان صلاح الدين لمير نه ذلك الاحتفال فقال له يا خوند أحسن الله عزاك في مخدوم المملوك فقال له صلاح الدين من أعلمك بذلك قال له أنت لأنك عاملتين تلك المرة باحتفال لم أره الآن فسأله الإقامة عند فأبى وقال ما أخرج عن أولاد أستاذي 3 ( الزين خالد ) ) خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرج بن بكار الحافظ المفيد زين الدين أبو البقاء النابلسي ثم الدمشقي ولد بنابلس سنة خمس وثمانين وخمس مائة وتوفي سنة ثلاث وستين وست مائة وقدم دمشق ونشأ بها وسمع من القاسم بن عساكر ومحمد بن الخطيب وبن طبرزد وحنبل وطائفة وسمع ببغداد من ابن شنيف وابن الأخضر وابن مينا وكتب وحصل الأصول النفيسة ونظر في اللغة والعربية وكان إماما ذكيا فطنا ظريفا حلو النادرة حلو المزاح وكان يعرف قطعة كبيرة من الغريب والأسماء والمختلف والمؤتلف وله حكايات متداولة بين الفضلاء وكان الناصر يحبه ويكرمه روى عنه محيي الدين النووي والشيخ تاج الدين الفزاري وأخوه الخطيب شرف الدين وتقي الدين بن دقيق العيد والبرهان الذهبي وأبو عبد الله