الصفدي

161

الوافي بالوفيات

سنة ثمان واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه واستعمله أبو بكر الصديق على قتال مسيلمة ومن ارتد من الأعراب بنجد ففتح الله على يديه ثم وجهه إلى العراق ثم إلى الشام وأمره على جميع أمراء الشام إلى أن ولي عمر فعزله وهو أحد الأمراء الذين ولوا فتح دمشق وأحد العشرة الذين انتهى إليهم الشرف من قريش من عشرة بطون ووصله الإسلام كان مباركا ميمون النقيبة هاجر بعد الحديبية هو وعمرو ابن العاص وعثمان بن طلحة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رمتكم مكة بأفلاذ كبدها ولم يزل يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل ويكون في مقدمه في مهاجرة العرب وشهد فتح مكة ودخل الزبير بن العوام في مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار من أعلى مكة وخالد من أسفلها وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب وقد جاء أنه شهد خيبر وكانت خيبر أول سنة سبع وقيل أسلم في صفر سنة ثمان وقال الواقدي الثبت عندنا أن خالدا لم يشهد خيبر وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد كان خالد بن أبي الوليد يشبه عمر في خلقه وصفته فكلم علقمة بن علاثة عمر بن الخطاب في السحر وهو يظنه خالد بن الوليد لشبهه به وكان أخوه الوليد بن الوليد دخل في الإسلام قبله ودخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القصبة وتغيب خالد فكتب إليه أخوه إني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أي خالد فقلت يأتي الله به فقال ما مثل خالد جهل الإسلام ولو كان جعل يكاتبه وحده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ولقدمناه على غيره فاستدرك يا أخي ما فاتك منه فقد فاتتك يا أخي مواطن صالحة فوقع الإسلام في قلب خالد فاتعد هو وعثمان بن طلحة باجح وسارا منها فلقيهما عمرو بن العاص فمضوا للإسلام وسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومهم وقال خالد ما زال يتبسم إلي حتى وقفت عليه وقال الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا ورجوت أن لا يسلومك إلا إلى خير قلت يا رسول الله قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك ومعاندا عن الحق فادع الله يغفرها فقال الإسلام يجب ما كان قبله وكان خالد يوم حنين في مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني ) سليم وجرح فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما هزمت هوازن في رحله فنفث على دراحه فانطلق منها وبعثه إلى العغميصاء وكان بها قوم فاستباحهم فادعوا الإسلام فؤداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حضر مؤتة فلما قتل الأمراء الثلاثة مال المسلمون إلى خالد فانحاز بهم وبعثه إلى العزى فأبادها وبعثه إلى دومة الجندل فسبا من سبا وصالحهم وبعثه إلى بلحارث بن كعب إلى نجران أميرا وداعيا إلى الله وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجة الوداع فأعطاه ناصيته