الصفدي

150

الوافي بالوفيات

رأيه وحلمه وفوق الفضل في سخائه وكرمه وفوق جعفر في فصاحته وكتابته وفوق محمد في سروره وحسن آلته وأبيته وفوق موسى في شجاعته وبأسه وكان يحيى يقول ما أنا إلا شرارة من نار أبي وكان من كرمه يكرم نزل من يقدم عليه ويتعاهده بأنواع التحف فإذا تراخت أيام الزائر بعث إليه جارية بكرا ناهدا ولما سمى السؤال الزوار قال يزيد بن خالد الكوفي من الطويل * حذا خالد في جوده حذو برمك * فمجد له مستطرف وأصيل * * وكان بنو الإعدام يدعون قبله * إلى اسم على الإعدام فيه دليل * * يسمون بالسؤال في كل موطن * وإن كان فيهم نابه وجليل * * فسماهم الزوار سترا عليهم * وذلك من فعل النبال نبيل * ولما بعث أبو مسلم الخراساني قحطبة بن شبيب الطائي لمحاربة يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري عامل مروان على العراق كان خالد بن برمك معه فنزلوا في طريقهم بقرية فبينما هم على سطح بعض دورها يتغدون إذ اقبلوا على الصحراء وقد أقبلت أقاطيع الوحش من الظباء وغيرها حتى كادت تخالط العسكر فقال خالد لقحطبة أيها الأمير ناد في الناس ومرهم أن يسرجوا ويلجموا قبل أن تهجم الخيل عليهم فقام قحطبة مذعورا فلم ير شيئا يروعه فقال يا خالد ما هذا الرأي فقال قد نهد إليك العدو أما ترى أقاطيع الوحش قد أقبلت إن وراءها جمعا كثيرا فما ركبوا حتى رأوا الغبار ولولا خالد لهلكوا 3 ( ابن البكير الليثي ) ) خالد بن البكير بن عبد ياليل الليثي أخو إياس بن البكير وعامر بن البكير وعاقل ابن البكير ) شهد هو وإخوته بدرا قال ابن عبد البر ولا أعلم لهم رواية وقتل خالد بن البكير يوم الرجيع في صفر سنة أربع من الهجرة مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد الغنوي قاتلوا هذيلا ورهطا من عضل والقارة حتى قتلوا ومعهم أخذ خبيببن عدي وصلب وله يقول حسان بن ثابت من الطويل * ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق * وزيدا وما تغني الأماني ومرثدا * * فدافعت عن حيي خبيب وعاصم * وكان شفاء لو تداركت خالدا * 3 ( الحافظ الهجيمي ) ) خالد بن الحارث الهجيمي التميمي البصري الحافظ أحد