الصفدي

193

الوافي بالوفيات

وكانت أيامه مشرقة بالعدل وتوفي رحمه الله سنة خمس وسبعين وخمسمائة وكان له من الولد أحمد وهو الإمام الناصر وهاشم أبو منصور ونادى برفع المكوس ورد المظالم الكثيرة وفرق مالا عظيما على الهاشميين والعلويين والمدارس والربط وكان دائم البذل للمال وخلع على أرباب الدولة ألفا وثلاثمائة قباء إبرسيم لما استخلف وأمر سبعة عشر مملوكا ثم احتجب عن الناس ولم يركب إلا مع الخدم ولم يدخل عليه غير قايماز وفي أيامه انقضت دولة بني عبيد ملوك مصر وضربت السكة باسمه وجاء البشير إلى بغداد وغلقت الأسواق وضربت القباب وصنف ابن الجوزي في ذلك كتاب النصر على مصر وخطب له بمصر وأسوان والشام واليمن برقة وتوزر ودانت الملوك بطاعته وكان يطلب ابن الجوزي ويأمره بعقد مجلس الوعظ ويجلس بحيث يسمع ووزر له عضد الدولة ابن رئيس الرؤساء وأبو الفضل زعيم الدين ابن جعفر ومحمد بن محمد بن عبد الكريم الأنباري ومات في الوزارة ظهير الدين ابن العطار وكان على قضاء قضاته أبو الحسن بن علي بن الدامغاني وحاجبه مجد الدين أبو الفضل بن الصاحب وأبو سعد محمد بن المعوج وقال فيه الحيص بيص من الخفيف ياإمام الهدى علوت عن الجود بمال وفضة ونضار فوهبت الأعمار والمدن والبلدان في ساعة مضت من نهار فبماذا أثني عليك وقد جاوزت فضل البحور والأمطار * إنما أنت معجز مستقل * خارق للعقول والأفكار * جمعت نفسك الشريفة بالبأس وبالجود بين ماء ونار 3 ( الباهلي الأشعري ) ) أبو الحسن الباهلي البصري المتكلم الأشعري أخذ عن الأشعري علم النظر وبرع وتقدم مع ) الدين والتعبد قال ابن الباقلاني كنت أنا والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني والأستاذ ابن فورك معا في درس أبي الحسن الباهلي كان يدرس لنا في كل جمعة مرة وكان من شدة اشتغاله بالله مثل الواله المجنون وتوفي في حدود السبعين والثلاثمائة 3 ( رأس الخياطية ) ) أبو الحسن بن أبي عمرو الخياط المعتزلي رأس الفرقة الخياطية