الصفدي

129

الوافي بالوفيات

وكان افتصد وجامع ودخل الحمام وتطيب فمات فبويع ابن أخيه الحسن ثم قبض عليه ما كان بن كالي وأنفذه إلى أخيه بجرجان ليقتله فأقام عنده ثم سكر أبو الحسين أخو ما كان فأراد قتل الحسن في سكره وكان مع الحسن سكين فاحتال على أبي الحسين فشق بطنه ونجا فبايع الناس الحسن هذا وهو ابن أحمد بن الحسن الأطروش فاتصل الخبر بما كان وأتى جرجان وحارب الحسن الناصر فانهزم ما كان إلى سارية وأتاه الحسن فحاربه بسارية وهزمه ثانية وصار الحسن إلى آمل وعاش أربعين يوما ثم ركب إلى الميدان فضرب بالصوالجة فعثر به فرسه فمات فبويع أخوه أبو جعفر محمد بن الحسن الأطروش الناصر الكبير ثم أتى ما كان من الري فكبس آمل وهرب أبو جعفر إلى سارية وبها أسفار بن شيرويه ثم حارب ما كان أسفار فهزم أسفار إلى جرجان واستأمن أبا بكر بن محمد بن إلياس ثم أخرج ما كان أبا القاسم الداعي الحسني وقلده الرياسة ثم خرج الحسن إلى الري وطلب مردويج بثأر خاله هروشذان بن بندار وكان الداعي قتله بجرجان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وانصرف ما كان إلى الديلم ثم خرج إلى طبرستان فغلب عليها وجعل الرياسة لأبي علي الناصر إسماعيل بن جعفر بن الحسن الأطروش الناصر الأكبر وكان غلاما فبقي مدة ثم فعل كفعل أبيه افتصد وجامع ودخل الحمام وتطيب ومات ومضى أبو جعفر محمد بن أبي الحسين أحمد بن الأطروش الناصر الأكبر إلى الديلم فأقام بها إلى أن غلب مرداويج على الري والجبل فكتب إليه وأخرجه عن الديلم وأحسن إليه فلما غلب على طبرستان وأخرج ما كان جعل الرياسة لأبي جعفر فأقام بها وسمي صاحب القلنسوة 3 ( حسن بن قتادة ) ) حسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى ابن سليمان بن عبد ) الله بن موسى الجون بن عبد الله الكامل بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب كان الحسن هذا صاحب مكة بعد أبيه قتادة لأن قتادة كان يوما بالحرم مع الأشراف إذ هجم عليه ولد لابنه حسن هذا وترامى في حجره فدخل الحسن كالمجنون يشتد في أثره وألقى يده في شعر ابنه وجره من حجر والده فاغتاظ قتادة وقال هكذا ربيتك ولهذا ذخرتك فقال حسن ذاك الإخلال أوجب هذا الإدلال فقال قتادة ليس هذا بإدلال ولكنه إذلال وانصرف حسن بولده فالتفت قتادة إلى من حوله وقال والله لا أفلح هذا أبدا ولم يفلح معه فلم يمر إلا