الصفدي
100
الوافي بالوفيات
وأسنى جوائزهم ثم أذن لأهل مكة وقيل أن الذباب وقع على المنصور فذبه عنه فعاد فذبه حتى أضجره فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور يا أبا عبد الله لم خلق الله الذباب فقال ليذل به الجبابرة وقال جعفر الصادق لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كان فيه شيء من هذه الخصال أو بعضها فانسبه إلى الصداقة ثم حدها فقال أول حدودها أن تكون سريرته وعلانيته لك سواء والثانية أن يرى شينك شينه وزينك زينه والثالثة لا يغيره مال ولا ولاية الرابعة لا يمنعك شيئا تناله يده والخامسة وهي تجمع هذه الخصال وهي أن لا يسلمك عند النكبات وقال جعفر الصادق كان جدي علي بن حسين رحمة الله عليه يقول من خاف من سلطان ظلامة أو تغطرسا فليقل اللهم آحرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بكنفك الذي لا يرام وأغفر لي بقدرتك علي ولا أهلكن وأنت رجائي فكم من نعمة قد أنعمت بها علي قل لك عندها شكري وكم بلية آبتليتني بها قل لك عندها صبري فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ) ويا ذا النعماء التي لا تحصى ويا ذا الأيادي التي لا تنقضي بك أستدفع مكروه ما أنا فيه وأعوذ بك من شره يا أرحم الراحمين 3 ( أبو القاسم الإسكافي ) ) جعفر بن محمد بن عبد الله أبو القاسم بن جعفر الإسكافي أحد فضلاء المعتزلة ببغداد كان كاتبا بليغا رد إليه المعتصم أحد دواوينه وله مصنف في الإمامة وكان أبوه من أعيان المعتزلة مقدما عند المعتصم يبجله ويعظمه ويصغي إلى كلامه وأصله من سمر قند 3 ( المتوكل على الله ) ) جعفر بن محمد أبو الفضل المتوكل على الله ابن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور بويع له بالخلافة بعد موت أخيه هارون الواثق بمشاورة في ذلك في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين وولد سنة سبع ومئتين وقتل سنة سبع وأربعين ومئتين