الصفدي

319

الوافي بالوفيات

الهاشمي المدني روى عن أبيه وعن زوجته فاطمة بنت الحسين وعن عبد الله بن جعفر روى عنه ابنه عبد الله وابن عمه الحسن بن محمد بن الحنفية وإبراهيم ابن الحسن وغيرهم كان وصي أبيه الحسن وولي صدقة علي بن أبي طالب فأراد الحجاج أن يدخل معه عمه عمر بن علي فلم يرضى ووفد على عبد الملك بدمشق يشكو الحجاج فقال عبد الملك ليس له ذلك اكتبوا له كتابا لا يتجاوزه فلما مات عبد الملك طلب عمر بن علي من الوليد أن يدخله معه فقال الوليد لا أدخل على أولاد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرهم وكان الحسن هذا يشتد على الرافضة قال لرجل منهم إن قتلك لقربة إلى الله لئن أمكن الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولا تقبل لكم توبة فقال له الرجل إنك لمزح فقال ما هذا بمزاح ولكن من الجد وقال ويحكم أحبونا لله فإن ) أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فأبغضونا فلو كان الله نافعا أحدا بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير طاعة لنفع بذلك أباه وأمه قولوا فينا الحق فإنه أبلغ تريدون ونحن نرضى به منكم وشهد قتل الحسين بكربلاء في ذلك اليوم استصغر فنجا وضرب أيام عبد الملك بالمدينة في ولاية هشام بن إسماعيل لأن عبد الملك طلب من هشام أن يقيم آل علي فيشتموا عليا ويقيم آل الزبير فيشتموا الزبير فأبوا ذلك وكتبوا وصاياهم فأشير على هشام أن يأمر آل علي فيشتموا آل الزبير وآل الزبير ليشتموا آل علي فأقيم الحسن بن الحسن فلم يفعل فضرب حتى سال دمه ولم يحضر علي بن الحسين ولا عامر بن عبد الله بن الزبير ولما مات الحسن بن الحسن أوصى إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة وهو أخوه لأمه وكذلك داود وأم القاسم ابنا محمد بن طلحة وأما صدقة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهي ما خلفه من الفىء الذي كان له فكانت بيد أبي بكر ثم بيد عمر ثم سلمها إلى العباس وعلي ثم غلبه علي عليها وكانت بيده ثم بيد حسن بن علي ثم بيد حسين بن علي ثم بيد علي بن حسين وحسن بن حسن كلاهما كانا يتداولانها ثم بيد زيد بن الحسن هكذا رواه البخاري في الصحيح وفي رواية مسلم فكنت بيد علي ثم بيد حسن ثم بيد حسين ثم بيد علي بن حسين ثم بيد حسن بن حسن ثم بيد زيد بن حسن قال معمر كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولي بنو العباس فقبضوها ونظرت فاطمة بنت الحسين إلى جنازة زوجها الحسن بن الحسن ثم غطت وجهها وقالت من الطويل * وكانوا رجاء ثم أمسوا رزية * ألا عظمت تلك الرزايا وجلت *