الصفدي

196

الوافي بالوفيات

الجلاس كان زاهدا متعبدا لو لبس جبة ذهب رؤي عليه زهاده أتى القدس مختفيا ثم أتي به عبد الملك بن مروان فأمر له بخشبة فنصبت وصلبه وأمر رجلا بحربة فطعنه فأصاب ضلعا من أضلاعه فكفت الحربة فصاح الناس الأنبياء لا يجوز فيهم السلاح فلما رأى ذلك رجل من المسلمين تناول الحربة وطعنه بها فأنفذها قال الشيخ شمس الدين هو أحد الدجالين الذين يخرجون بين يدي الساعة وكانت قتلته في حدود الثمانين من الهجرة 3 ( أمير البصرة ) ) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المعروف بالقباع ولي إمرة البصرة روى عن عمر وعائشة وأم سلمة سمي بالقباع لأنه وضع مكيالا سماه القباع أي الضخم قيل أمه حبشية توفي في حدود التسعين للهجرة وروى له مسلم والنسائي 3 ( أبو وابصة المخزومي ) ) الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله أبو وابصة القرشي المخزومي الشاعر روى عن عائشة قيل إنه ولي مكة لمعاوية ولا يصح وولي أبوه خالد مكة لعثمان فقتل عثمان وهو واليها فعزله علي وولاه يزيد بن معاوية مكة أيام ابن الزبير فلم تتم الولاية قال ابن المرزبان كان شاعرا غزلا مكثرا شريفا وأخباره في الأغاني مسطورة وأمه بنت أبي سعيد بن الحارث بن هشام وقدم على عبد الملك بن مروان فلم ير عنده ما أحب فقال من الطويل * صحبتك إذ عيني عليها غشاوة * فلما انجلت قطعت نفسي ألومها * وهو القائل من الكامل )