الصفدي

109

الوافي بالوفيات

فقبض عليه بنواحي الإسكندرية وأدخل إلى الفسطاط على بغل على قتب مقيدا سنة سبع وستين ومئتين ونصب لكتابه وخرج بهم إلى ما خرج إليه على دكة عظيمة رفيعة وجلس ابن طولون في علو يوازيها وشرع من ذلك العلو إليها طريقا وكان العباس قائما بين يدي أبيه في حفتان ملحم وعمامة وخف وبيده سيف مشهور فضرب ابن حدار ثلاثمئة سوط وتقدم غليه العباس فلقطع يديه ورجليه من خلاف وألقي من الدكة إلى الأرض وفعل مثل ذلك بالمنتوف وبأبي معشر واقتصر بغيرهم على ضرب السياط فلم تمض أيام حتى ماتوا وقيل إن أحمد بن طولون تولى قطع يدي ابن حدار ورجليه بيده ومن شعره من المديد * زارني زور ثكلتهم * وأصبوا حيث ما سلكوا * * أكلوا حتى إذا شبعوا * حملوا الفضل الذي تركوا * 3 ( ابن الأزهر الأخباري ) ) جعفر بن محد بن الأزهر بن عيسى الإخباري أحد أصحاب السير ومن عني بجمع الأخبار والتواريخ ولد سنة مائتين وتوفي في سنة تسع وسبعين ومائتين وسمع من ابن الأعرابي وطبقته وله من الكتب التاريخ على السنين وهو من جيد الكتب 3 ( الصوفي الخلدي ) ) جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم أبو ومحمد البغدادي الخلدي الخواص شيخ الصوفية ) وكبيرهم ومحدثهم صحب الجنيد وغيره وكان المرجع إليه في علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم وثقه الخطيب قال إبراهيم بن أحمد الطبري سمعت الخلدي يقول مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث فكتبت عنه مجلسا وخرجت فلقيني بعض الصوفية فقال إيش هذا فأريته فقال ويحك تدع علم الحرق وتأخذ علم الورق ثم خرق الأوراق فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس توفي في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين